تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وقال أبو إسحاق : لا يؤخذ بعضه ببعض كما قال في اللسان والمذهب الأول لأنه إذا أمكن القصاص في جميعه أمكن في بعضه ، ويؤخذ ذكر الفحل بذكر الخصي لأنه كذكر الفحل في الجماع وعدم الانزال لمعنى في غيره ، ويقطع الأغلف بالمختون لأنه يزيد على المختون بجلدة يستحق إزالتها بالختان ، ولا يؤخذ صحيح بأشل لان الأشل ناقص بالشلل فلا يؤخذ به كامل ( فصل ) ويقطع الأنثيان بالأنثيين لقوله تعالى ( والجروح قصاص ) ولأنه ينتهى إلى حد فاصل يمكن القصاص فيه فوجب فيه القصاص . فإن قطع إحدى الأنثيين وقال أهل الخبرة إنه يمكن أخذها من غير إتلاف الأخرى اقتص منه ، وإن قالوا إنه يؤدى قطعها إلى اتلاف الأخرى لم يقتص منه ، لأنه يقتص من أنثيين بواحدة ( الشرح ) قول المصنف رضي الله عنه " وتؤخذ الأليتان بالأليتين " وهما اللحمان الناتئتان بين الظهر والفخذين وقد صنعهما الله تعالى كالمخدتين لحماية ما تحتهما من مفاصل الفخذ والحقو وفتحة الدبر وعجب الذنب ومنبت الفقرات الظهرية ، وهما كالمقعد يعتمد عليهما الانسان في قعوده فتبارك الله أحسن الخالقين ، فكان على من حرم أخاه هذه النعمة أن يحرم منها قصاصا . هذا ومن أصحابنا من قال لا تؤخذ ، وهو قول المزني لأنه لحم متصل بلحم فأشبه لحم الفخذين ، والمذهب الأول لأنهما ينتهيان إلى حد فاصل فهما كاليدين ( مسألة ) يقطع الذكر بالذكر لقوله تعالى " والجروح قصاص " ولأنه عضو ينتهى إلى مفصل فوجب فيه القصاص كاليد إذا ثبت هذا فيقطع ذكر الرجل بذكر الصبي ، ويقطع ذكر الشاب بذكر الشيخ لان كل عضو جرى القصاص فيه بين الرجل والرجل جرى فيه القصاص بين الصبي والرجل كاليد والرجل ، ويقطع ذكر الفحل بذكر الخصي والعنين . وقال مالك وأحمد رضي الله عنهما لا يقطع به ولنا أنهما متساويان في السلامة ، وإنما عدم الانزال والجماع لمعنى في غيره فلم يمنع القصاص ، كأذن السميع بأذن الأصم ، ولا يقطع الذكر الصحيح
المجموع — صفحة 428 | النووي