تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته إطعام عشرة مساكين " وهذه يمين فتدخل في عموم الايمان المنعقدة ، لأنها يمين واحده فلم توجب كفارات كسائر الايمان ولان إيجاب كفارات بعدد الآيات يفضى إلى المنع من البر والتقوى والاصلاح بين الناس ، لأنه من علم أنه يحنثه تلزمه هذه الكفارات كلها ترك المحلوف عليه كائنا ما كان ، وقد يكون برا وتقوى وإصلاحا فتمنعه منه ، وقد نهى الله تعالى عنه بقوله ( ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس ) والله تعالى أعلم بالصواب
قال المصنف رحمه الله تعالى باب جامع الايمان إذا حلف لا يسكن دارا وهو فيها ، فخرج في الحال بنية التحويل وترك رحله فيها لم يحنث لان اليمين على سكناه وقد ترك السكنى فلم يحنث الرحل ، كما لو حلف لا يسكن في بلد فخرج وترك رحله فيه ، وان تردد إلى الدار لنقل الرحل لم يحنث ، لان ذلك ليس بسكنى وإن حلف لا يسكنها وهو فيها ، أو لا يلبس هذا الثوب وهو لابسه ، أو لا يركب هذه الدابة وهو راكبها فاستدام حنث ، لان الاسم يطلق على حال الاستدامة ، ولهذا تقول سكنت الدار شهرا ولبست الثوب شهرا وركبت الدابة شهرا . وان حلف لا يتزوج وهو متزوج أو لا يتطهر وهو متطهر أو لا يتطيب وهو متطيب فاستدام لم يحنث ، لأنه لا يطلق الاسم عليه في حال الاستدامة ، ولهذا تقول تزوجت من شهر وتطهرت من شهر وتطيبت من شهر ، ولا تقول تزوجت شهرا وتطهرت شهرا وتطيبت شهرا وإن حلف لا يدخل الدار وهو فيها فاستدام ففيه قولان : قال في الأم يحنث لان استدامة الدخول كالابتداء في التحريم في ملك فكذلك في الحنث في اليمين كاللبس والركوب وقال في حرملة لا يحنث - وهو الصحيح - لان الدخول لا يستعمل في