تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
أو العبد عبدا وجب القصاص على القاتل لقوله تعالى ( كتب عليكم القصاص في القتلى ) الخ الآية . ولان كل واحد منهما مساو لصحابه فقتل به ، ويقتل الكافر بالمسلم والعبد بالحر والأنثى بالذكر لقوله تعالى ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ) ولأنه إذا قتل بمن يساويه فلان يقتل بمن هو أعلا منه أولى ، ويقتل الذكر بالأنثى ، وهو قول أكثر العلماء . وقال ابن عباس رضي الله عنهما لا يقتل بها ، وقال عطاء يكون ولى المرأة بالخيار بين أن يأخذ ديتها وبين أن يقتل الرجل بها ويدفع إلى وليه نصف الدية . وروى ذلك عن علي رضي الله عنه ، ودليلنا قوله تعالى ( ولكم في القصاص حياة ) وقوله تعالى ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ) وهذا عام الا فيما خصه الدليل ، ولحديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده " أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن بقتل الرجل بالمرأة " ولأنهما شخصان يحد كل واحد منهما بقذف صاحبه فجرى القصاص بينهما كالرجلين والمرأتين ، ويقتل الخنثى بالرجل والمرأة ، ويقتل الرجل والمرأة بالخنثى لقوله تعالى ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ) قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) ولا يجب القصاص على المسلم بقتل الكافر ، ولا على الحر بقتل العبد ، لما روى عن علي كرم الله وجهه أنه قال : من السنة أن لا يقتل مسلم بكافر ومن السنة أن لا يقتل حر بعبد . فإن جرح ذمي ذميا ثم أسلم الجاني أو جرح عبد عبدا ثم أعتق الجاني اقتص منه لأنهما متكافئان منه حال الوجوب والاعتبار بحال الوجوب لان القصاص كالحد ، والحد يعتبر بحال الوجوب ، بدليل أنه إذا زنى وهو بكر ثم أحصن أقيم عليه حد البكر ولو زنى وهو عبد ثم أعتق أقيم عليه حد العبد ، فوجب أن يعتبر القصاص أيضا بحال الوجوب . وإن قطع مسلم يد ذمي ثم أسلم ثم مات ، أو قطع حر يد عبد ثم أعتق ثم مات ، لم يجب القصاص ، لان التكافؤ معدوم عند وجود الجناية ، فإن جرح