تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
أحمد في مسنده .
أما حديث " لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم " فإني لم أعثر عليه من حديث أبي هريرة ، ولا اتهم المصنف بالخطأ في عزوه إليه فلست أهلا لذاك ، وإنما وجدت الحديث في سنن النسائي من حديث بريدة رضي الله عنه . وعنده أيضا من حديث ابن عمر ولفظه " لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا " وكذلك الترمذي وعند ابن ماجة من حديث البراء . أما حديث ابن عباس فقد أخرجه الترمذي من حديث أبي سعيد وأبي هريرة بلفظ " لو أن أهل السماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن لكبهم الله في النار " في الديات . أما الأحكام فإن القتل بغير حق حرام ، والأصل فيه الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق " وقوله تعالى " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطا " فأخبر أنه ليس للمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ، ولم يرد بقوله " الا خطأ " أن قتله خطأ يجوز ، وإنما أراد لكن إذا قتله خطأ فعليه الدية والكفارة . وقوله " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم " الآية ، أما السنة فعلى ما مضى من الأحاديث ، وما سيأتي بما يجاوز الحصر . وأما الاجماع فإنه لا خلاف بين الأمة في تحريم القتل بغير حق . إذا ثبت هذا فمن قتل مؤمنا متعمدا بغير حق فسق واستوجب النار ، الا أن يتوب . وحكى عن ابن عباس قوله " لا تقبل توبة القاتل " . ودليلنا قوله تعالى ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق - إلى قوله تعالى - الا من تاب ) الآية ولقوله صلى الله عليه وسلم " التوبة تحت ما قبلها " ولان التوبة إذا صحت من الكفر فلان تصح من القتل أولى . قال المصنف رحمه الله تعالى ( فصل ) ويجب القصاص بجناية العبد ، وهو أن يقصد الإصابة بما يقتل غالبا فيقتله ، والدليل عليه قوله تعالى ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس