تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
عروة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر الإفاضة من غرفة من أجل أسامة بن زيد ينتظره ، فجاء غلام أسود أفطس ، فقال أهل اليمن إنما حبسنا من أجل هذا ، قال فلذلك كفر أهل اليمن من أجل هذا . قال يزيد بن هارون " يعني ردتهم أيام أبي بكر الصديق ولما فرض عمر بن الخطاب للناس فرض لأسامة خمسة آلاف ولعبد الله بن عمر ألفين ، فقال ابن عمر فضلت على أسامة وقد شهدت ما لم يشهد ؟ فقال أن أسامة كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك . وأبوه كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك أما الأحكام ، فحروف القسم ثلاثة . الباء وهي الأصل وتدخل على المظهر والمضمر جميعا ، والواو وهي بدل من الباء تدخل على المظهر دون المضمر لذلك وهي أكثر استعمالا وبها جاءت أكثر الأقسام في الكتاب والسنة ، وإنما كانت الباء الأصل لأنها الحرف الذي تصل به الافعال القاصرة عن التعدي إلى مفعولاتها والتقدير في القسم ، أقسم بالله ، كما قال تعالى ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم ) والتاء بدل من الواو ، وتختص باسم واحد من أسماء الله تعالى وهو الله ولا تدخل على غيره ، فيقال تالله . ولو قال تالرحمن أو تالرحيم لم يكن قسما ، فإذا أقسم بأحد هذه الحروف الثلاثة في موضعه كان قسما صحيحا لأنه موضوع له . وقد جاء في كتاب الله تعالى وكلام العرب ، قال الله تعالى ( تالله لتسأل عما كنتم تفترون ) ( تالله لقد آثرك الله علينا ) ( تالله تفتؤ تذكر يوسف ) ( تالله لقد علمتم ) ( وتالله لأكيدن أصنامكم ) وقد اختلف أصحابنا فيه لما روى المزني في القسامة وما رواه الربيع في الأم فرواية المزني أنه ليس بيمين ، والصواب كما رواه الربيع في الأم فإن قال ما أردت به القسم لم يقبل منه لأنه أتى باللفظ الصريح في القسم ، واقترنت به قرينة دالة ، وهو الجواب بجواب القسم وان قال بالله ونوى الاستعانة بالله والتحصن بالله أو الثقة بالله لم يكن يمينا فإن أطلق كان يمينا وان لم ينو اليمين لأنه يؤخذ بلفظه ( فرع ) وان أقسم بغير حرف القسم فقال الله لأقومن : بالجر أو النصب ،