تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وقال مالك : لا تجب النفقة عليهم ولا لهم ، لان الجد ليس بأب حقيقي . دليلنا أن بينهما قرابة توجب العتق ورد الشهادة فأوجبت النفقة كالأبوة . ( فرع ) نفقة القرابة تجب مع اتفاق الدين ومع اختلافه ، فإن كان أحدهما مسلما والآخر كافرا لم يمنع ذلك من وجوب النفقة ، لأنه حق يتعلق بالولادة فوجب مع اتفاق الدين واختلافه كالعتق بالملك ، ولا تجب النفقة لغير الوالدين والمولودين من القرابة كالأخ وابن الأخ والعم وابن العم وقال أبو حنيفة تجب لكل ذي رحم محرم ، فتجب عليه نفقة الأخ وأولاده والعم والعمة والخال والخالة ، ولا تجب عليه نفقة أولاد العم ولا أولاد الخال ولا أولاد الخالة . وتفصيل قول أحمد أنه تجب عليه نفقة كل من كان وارثا كالأخ وابن الأخ والعم وابن العم ولا تجب عليه نفقة ابنة الأخ والعمة وابنة العمة وابنة العم . وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه تجب عليه نفقة كل قريب معروق النسب منه ودليلنا حديث أبي هريرة في الرجل الذي معه دينار وآخر حتى قال أنت أعلم ، ولم يأمره أن ينفقه على أقاربه ، فدل على أنها لا تجب عليه نفقه أقاربه ، فإن قيل فلم يذكر الولد ومع ذلك فنفقته واجبه . قلنا قد نص على نفقة الولد فنبه بذلك على نفقة الوالد ، لأنه أكد حرمة من الولد ، ولان من سوى الوالدين والمولودين من القرابة لا يلحق بهم في الحرمة فلم يلحق بهم بوجوب نفقتهم ، ولأنها قرابة لا تستحق بها نفقه مع اختلاف الدين فلم يستحق بها نفقة مع اتفاق الدين كابن العم مع أبي حنيفة وكغير الوارث مع أحمد
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ولا تجب نفقة القريب إلا على موسر أو مكتسب يفضل عن حاجته ما ينفق على قريبه ، وأما من لا يفضل عن نفقته شئ فلا تجب عليه لما روى جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه ، فإن كان فضل فعلى عياله ، فإن كان فضل فعلى قرابته " فإن لم يكن فضل غير ما ينفق على زوجته لم يلزمه نفقة القريب ، لحديث جابر رضى الله