الولادة فقال الزوج ولدت بعد الطلاق فلا رجعة لي ولا نفقه لك ، وقالت المرأة
بل ولدت قبل الطلاق فلي العدة ولك الرجعة ولى عليك النفقة فلا رجعة للزوج
لأنه أقر بسقوط حقه منها وله أن يتزوج بأختها وبأربع سواها ، وعلى الزوجة
العدة لأنها مقرة بوجوبها عليها ، وتحلف المرأة أنها ولدت قبل أن يطلقها
وتستحق النفقة لأنهما اختلفا في وقت ولادتها وهي أعلم بها ، ولأنهما اختلفا
في سقوط النفقة والأصل بقاؤها حتى يعلم سقوطها ، والله أعلم
قال المصنف رحمه الله تعالى
باب نفقة المعتدة
إذا طلق امرأته بعد الدخول طلاقا رجعيا وجب لها السكنى والنفقة في العدة
لان الزوجية باقيه التمكين من الاستمتاع موجود ، فإن طلقها طلاقا بائنا
وجب لها السكنى في العدة ، حائلا كانت أو حاملا ، لقوله عز وجل " أسكنوهن
من حيث سكنتم من وجدكم ، ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن "
وأما النفقة فإنها إن كانت حائلا لم تجب ، وإن كانت حاملا وجبت لقوله
عز وجل " وان كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن " فأوجب
النفقة مع الحمل ، فدل على أنها لا تجب مع عدم الحمل ، وهل تجب النفقة
للحمل ؟ أو للحامل بسبب الحمل ؟ فيه قولان
قال في القديم تجب للحمل لأنها تجب بوجوده وتسقط بعدمه
وقال في الأم تجب للحامل بسبب الحمل وهو الصحيح - لأنها لو وجبت
للحمل لتقدرت بكفايته ، وذلك يحصل بما دون المد
فإن قلنا تجب للحمل لم تجب إلى علي من تجب عليه نفقة الولد ، فإن كانت
الزوجة أمة والزوج حرا وجبت نفقتها على مولاها ، لان الولد مملوك له ، وان
قلنا تجب النفقة للحامل وجبت على الزوج ، لان نفقتها تجب عليه وإن كان
الزوج عبدا وقلنا إن النفقة للحامل وجبت عليه . وان قلنا تجب للحمل لم تجب
لان العبد لا يلزمه نفقة ولده