تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الولادة فقال الزوج ولدت بعد الطلاق فلا رجعة لي ولا نفقه لك ، وقالت المرأة بل ولدت قبل الطلاق فلي العدة ولك الرجعة ولى عليك النفقة فلا رجعة للزوج لأنه أقر بسقوط حقه منها وله أن يتزوج بأختها وبأربع سواها ، وعلى الزوجة العدة لأنها مقرة بوجوبها عليها ، وتحلف المرأة أنها ولدت قبل أن يطلقها وتستحق النفقة لأنهما اختلفا في وقت ولادتها وهي أعلم بها ، ولأنهما اختلفا في سقوط النفقة والأصل بقاؤها حتى يعلم سقوطها ، والله أعلم
قال المصنف رحمه الله تعالى باب نفقة المعتدة إذا طلق امرأته بعد الدخول طلاقا رجعيا وجب لها السكنى والنفقة في العدة لان الزوجية باقيه التمكين من الاستمتاع موجود ، فإن طلقها طلاقا بائنا وجب لها السكنى في العدة ، حائلا كانت أو حاملا ، لقوله عز وجل " أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ، ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن " وأما النفقة فإنها إن كانت حائلا لم تجب ، وإن كانت حاملا وجبت لقوله عز وجل " وان كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن " فأوجب النفقة مع الحمل ، فدل على أنها لا تجب مع عدم الحمل ، وهل تجب النفقة للحمل ؟ أو للحامل بسبب الحمل ؟ فيه قولان قال في القديم تجب للحمل لأنها تجب بوجوده وتسقط بعدمه وقال في الأم تجب للحامل بسبب الحمل وهو الصحيح - لأنها لو وجبت للحمل لتقدرت بكفايته ، وذلك يحصل بما دون المد فإن قلنا تجب للحمل لم تجب إلى علي من تجب عليه نفقة الولد ، فإن كانت الزوجة أمة والزوج حرا وجبت نفقتها على مولاها ، لان الولد مملوك له ، وان قلنا تجب النفقة للحامل وجبت على الزوج ، لان نفقتها تجب عليه وإن كان الزوج عبدا وقلنا إن النفقة للحامل وجبت عليه . وان قلنا تجب للحمل لم تجب لان العبد لا يلزمه نفقة ولده