تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فيه فلم يصح بغير الحاكم كالفسخ بالنعنين ، وفي وقت الفسخ قولان ، أحدهما أن لها الفسخ في الحال ، لأنه فسخ لتعذر العوض فثبت في الحال كفسخ البيع بإفلاس المشتري بالثمن . الثاني أنه يمهل ثلاثة أيام لأنه قد لا يقدر في اليوم ويقدر في غد ولا يمكن إمهاله أبدا لأنه يؤدى إلى الاضرار بالمرأة والثلاث في حد القلة فوجب إمهاله . وعلى هذا لها أن تخرج في هذه الأيام من منزل الزوج ، لأنها لا يلزمها التمكين من غير نفقة . ( الشرح ) الأحكام : إذا كان الزوج موسرا حاضرا ، فطالبته بنفقتها فمنعها إياها لم يثبت لها الفسخ ، لأنه يمكنها التوصل إلى استيفاء حقها بالحكم . وفيه وجه آخر حكاه المسعودي أنه يثبت لها الفسخ ، لان الضرر يلحقها بمنعه النفقة فهو كالمعسر ، وليس بشئ لان العسرة عيب وإن غاب عنها الزوج وانقطع خبره ولا مال له ينفق عليها منه فهل يثبت لها الفسخ ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) يثبت كتعذرها بالاعسار ( والثاني ) وهو قول الشيخ أبى حامد أنه لا يثبت لها الفسخ ، لان الفسخ إنما يثبت بالاعسار بالنفقة ولم يثبت إعساره ( فرع ) إذا ثبت اعسار الزوج وخيرت بين ثلاثة أشياء : بين أن تفسخ النكاح وبين أن تقيم معه وتمكنه من الاستمتاع بها ويثبت لها في ذمته ما يجب على المعسر من النفقة والأدم والكسوة ونفقة الخادم إلى أن يوسر ، وبين أن يقيم على النكاح ولكن لا يلزمها أن تمكنه من نفسها ، بل تخرج من منزله ، لان التمكين إنما يجب عليها ببذل النفقة ، ولا نفقة هناك ، ولا تستحق في ذمته نفقة في وقت انفرادها عنه ، لان النفقة إنما تجب في مقابلة التمكين من الاستمتاع ولا تمكين منها له . فإن اختارت المقام معه ثم عن لها أن تفسخ النكاح كان لها ذلك ، لان وجوب النفقة لها يتجدد ساعة بساعة ويوما بيوم ، فإذا عفت عن الفسخ وجوب نفقة وقتها ورضيت به تجدد لها الوجوب فيما بعد فثبت لها الفسخ يخالف الصداق إذا أعسر به فرضيت بالمقام معه ، فإن خيارها يسقط لأنه يجب دفعة واحدة ولا يتجدد وجوبه