تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( باب استبراء الأمة وأم الولد ) من ملك أمة ببيع أو هبة أو ارث أو سبى أو غيرها من الأسباب لزمه أن يستبرئها لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه " ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عام أو طاس ان لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا حائل حتى تحيض حيضة . فإن كانت حاملا استبرأها بوضع الحمل لحديث أبي سعيد الخدري ، وإن كانت حائلا نظرت فإن كانت مما تحيض استبرأها بقرء ، وفي القرء قولان ( أحدهما ) أنه طهر لأنه استبراء فكان القرء فيه الطهر كالعدة ( والثاني ) أن القرء حيض ، وهو الصحيح ، لحديث أبي سعيد ، ولان براءة الرحم لا تحصل إلا بالحيض - فإن قلنا إن القرء هو الطهر - فإن كانت عند وجوب الاستبراء طاهرا كانت بقية الطهر قرءا ، فإن طعنت في الحيض لم تحل حتى تحيض حيضة كاملة ليعلم براءة رحمها ، فإذا طعنت في الطهر الثاني حلت وإن كانت حائضا لم تشرع في القرء حتى تطهر ، فإذا طعنت في الحيض الثاني حلت . وإن قلنا إن القرء هو الحيض ، فإن كانت حال وجوب الاستبراء طاهرا لم تشرع في القرء حتى تحيض ، فإذا طعنت في الطهر الثاني حلت ، وإن كانت حائضا لم تشرع في القرء إلا في الحيضة الثانية لان بقية الحيض لا تعد قرءا فإذا طعنت في الطهر الثاني حلت . وإن وجب الاستبراء وهي ممن تحيض فارتفعت حيضتها كان حكمها في الانتظار حكم المطلقة إذا ارتفع حيضها ، وإن وجب الاستبراء وهي ممن لا تحيض لصغر أو كبر ففيه قولان ( أحدهما ) تستبرأ بشهر لان كل شهر في مقابلة قرء ( والثاني ) تستبرأ بثلاثة أشهر - وهو الصحيح - لان ما دونها لم يجعل دليلا على براءة الرحم . ( فصل ) وإن ملكها وهي مجوسية أو مرتدة أو معتدة أو ذات زوج لم يصح استبراؤها في هذه الأحوال ، لان الاستبراء يراد للاستباحة ولا توجد
المجموع — صفحة 201 | النووي