تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
القول قوله فكذلك إذا اختلفا في وقته ، ولان هذا اختلاف في قوله وهو أعلم به فرجع إليه . وإن اتفقا في وقت الطلاق واختلفا في وقت الولادة ، فقال الزوج ولدت قبل الطلاق فلي الرجعة ، وقالت المرأة بل ولدت بعد الطلاق فلا رجعة لك فالقول قولها لأنهما لو اختلفا في أصل الولادة كان القول قولها فكذلك إذا اختلفا في وقتها . وان جهلا وقت الطلاق ووقت الولادة وتداعيا السبق فقال الرجل تأخر الطلاق وقالت المرأة تأخرت الولادة ، فالقول قول الزوج لان الأصل وجوب العدة وبقاء الرجعة ، فإن جهلا وقتهما ، أو جهل السابق منهما لم يحكم بينهما لأنهما لا يدعيان حقا . وإن ادعت المرأة السبق وقال الزوج لا أعرف السابق قال له الحاكم ليس هذا بجواب ، فإما أن تجيب جوابا صحيحا أو نجعلك ناكلا ، فإن استفتى أفتيناه بما ذكرناه في المسألة قبلها ، وأن للزوج الرجعة لان الأصل وجوب العدة وبقاء الرجعة ، والورع أن لا يراجعها ( فصل ) فإن أذن لها في الخروج إلى بلد آخر ثم طلقها واختلفا ، فقالت المرأة نقلتني إلى البلد الآخر ففيه أعتد ، وقال الزوج بل أذنت لك في الخروج لحاجة فعليك أن ترجعي فالقول قول الزوج لأنه أعلم بقصده ، وان مات واختلفت الزوجة والوارث فالقول قولها لأنهما استويا في الجهل بقصد الزوج ومع الزوجة ظاهر ، فان الامر بالخروج يقتضى خروجا من غير عود قال الشافعي رضي الله عنه في القديم : إذا اختلفا في الإصابة بعد الخلوة فالقول قول المدعى لان الخلوة تدل على الإصابة . وقال في الجديد ، قال الله تبارك وتعالى " إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فمالكم عليهن من عدة تعتدونها " فكان بينا في حكم الله عز وجل أن لا عدة على المطلقة قبل أن تمس ، وأن المسيس هو الإصابة ، ولم أعلم في هذا خلافا ثم اختلف بعض المفتين في المرأة يخلو بها زوجها فيغلق بابا ويرخى سترا وهي غير محرمة ولا صائمة ، فقال ابن عباس وشريح وغيرهما لا عدة عليها الا بالإصابة نفسها ، لان الله عز وجل هكذا قال