تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
أخبرنا مسلم عن ابن جريح عن ليس عن طاوس عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أنه قال في الرجل يتزوج المرأة فيخلو بها ولا يمسها ولا يطلقها : ليس لها إلا نصف الصداق ، لان الله عز وجل يقول " وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ، قال الشافعي وبهذا أقول وهو ظاهر كتاب الله عز ذكره اه قلت ، قال تعالى " ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن " قال عكرمة والزهري والنخعي من الحيض . وقال عمر وابن عباس الحمل ، وقال مجاهد الحيض والحمل معا ، وهذا على أن الحامل تحيض ، والمعنى المقصود من الآية أنه لما دار أمر العدة على الحيض والأطهار ولا اطلاع عليهما إلا من جهة النساء جعل القول قولها إذا ادعت انقضاء العدة أو عدمها ، وجعلهن مؤتمات على ذلك وهو مقتضى قوله تعالى " ولا يحل لهن أن يكتمن " الآية وقال سليمان بن يسار : ولم نؤمر أن نفتح النساء فننظر إلى فروجهن ، ولكن وكل ذلك إليهن إن كن مؤتمات . ومعنى النهى عن الكتمان النهى عن الاضرار بالزوج وإذهاب حقه ، فإذا قالت المطلقة حضت وهي لم تحض ذهبت بحقه من الارتجاع . وإذا قالت لم أحض وهي قد حاضت ألزمته من النفقة ما لم يلزمه فأضرت به ، أو تقصد بكذبها في نفى الحيض ألا ترتجع حتى تنقضي العدة ويقطع الشرع حقه ، وكذلك الحامل تكتم الحمل لتقطع حقه من الارتجاع . قال قتادة : كانت عادتهن في الجاهلية أن يكتمن الحمل ليلحقن الولد بالزوج الجديد ، ففي ذلك نزلة الآية . قال ابن المنذر : وقال كل من حفظت عنه من أهل العلم ، إذا قالت المرأة في عشرة أيام قد حضت ثلاث حيض وانقضت عدتي إنها لا تصدق ولا يقبل ذلك منها إلا أن تقول قد أسقطت سقطا قد استبان خلقه ، واختلفوا في المدة التي تصدق بها المرأة . فقال مالك " إذا قالت انقضت عدتي في أمد تنقضي في مثله العدة قبل قولها ، فإن أخبرت بانقضاء العدة في مدة تقع نادرا فقولان ، قال في المدونة إذا قالت حضت ثلاث حيض في شهر صدقت إذا صدقها النساء . وبه قال شريح وقال له علي بن أبي طالب " قالون " أي أصبت وأحسنت ، وقال في كتاب