تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
بكسر الهمزة وفتح الراء والسين جميعا والثالثة بكسر الجميع ، وكذا الإهليلج مثله والصوف شعر الضأن والوبر شعر الإبل أفاده ابن بطال . أما الأحكام : فإن العصب الصحيح أنه نبت تصبغ به الثياب ، قال صاحب الروض الأنف : الورس والعصب نبتان باليمن لا ينبتان إلا به ، فأرخص النبي صلى الله عليه وسلم للحادة في لبس ما صبغ بالعصب ، لأنه في معنى ما صبغ لغير التحسين ، وأما ما صبغ غزله للتحسين كالأحمر والأصفر فلا معنى لتجويز لبسه مع حصول الزينة بصبغه كحصولها بما صبغ بعد نسجه ، ولا تمنع من حسان الثياب غير المصبوغة ، وإن كان رقيقا ، سواء كان من قطن أو كتان أو إبريسم " لان حسنه من أصل خلقته فلا يلزم تغييره كما أن المرأة إذا كانت حسنة الخلقة لا يلزمها أن تغير لونها وتشوه نفسها . ( فرع ) ويحرم عليها لبس الحلى كله حتى الخاتم لحديث أم سلمة وفيه " ولا الحلى " وقال عطاء . يباح حلى الفضة دون الذهب وليس بصحيح ، لان النهى عام ، وهذا يشمل أنواع الحلى التي تصنع في عصرنا هذا من الزجاج والكور والكريستال وغير ذلك من المعادن الخسيسة ، ولان الحلى يزيد حسنها ويدعو إلى مباشرتها . ( فرع ) مما يحرم على المعتدة لبسه الملابس المطرزة بخيوط القطن إذا كان ملونا ، وكذلك الملابس المحزقة للزينة ، والشفافة التي تصف ما تحتها من حمالات وقمص مما تلبسه الحادات من سواد والله تعالى أعلم .
المجموع — صفحة 189 | النووي