بكسر الهمزة وفتح الراء والسين جميعا والثالثة بكسر الجميع ، وكذا الإهليلج مثله
والصوف شعر الضأن والوبر شعر الإبل أفاده ابن بطال .
أما الأحكام : فإن العصب الصحيح أنه نبت تصبغ به الثياب ، قال صاحب
الروض الأنف : الورس والعصب نبتان باليمن لا ينبتان إلا به ، فأرخص النبي
صلى الله عليه وسلم للحادة في لبس ما صبغ بالعصب ، لأنه في معنى ما صبغ لغير
التحسين ، وأما ما صبغ غزله للتحسين كالأحمر والأصفر فلا معنى لتجويز لبسه
مع حصول الزينة بصبغه كحصولها بما صبغ بعد نسجه ، ولا تمنع من حسان
الثياب غير المصبوغة ، وإن كان رقيقا ، سواء كان من قطن أو كتان أو إبريسم "
لان حسنه من أصل خلقته فلا يلزم تغييره كما أن المرأة إذا كانت حسنة الخلقة
لا يلزمها أن تغير لونها وتشوه نفسها .
( فرع ) ويحرم عليها لبس الحلى كله حتى الخاتم لحديث أم سلمة وفيه
" ولا الحلى " وقال عطاء . يباح حلى الفضة دون الذهب وليس بصحيح ، لان
النهى عام ، وهذا يشمل أنواع الحلى التي تصنع في عصرنا هذا من الزجاج
والكور والكريستال وغير ذلك من المعادن الخسيسة ، ولان الحلى يزيد حسنها
ويدعو إلى مباشرتها .
( فرع ) مما يحرم على المعتدة لبسه الملابس المطرزة بخيوط القطن إذا كان
ملونا ، وكذلك الملابس المحزقة للزينة ، والشفافة التي تصف ما تحتها من حمالات
وقمص مما تلبسه الحادات من سواد والله تعالى أعلم .
المجموع — صفحة 189
مساهمون: النووي
ص١٨٩