تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
قال بالسدر تغلفين به رأسك " ولان ذلك تنظيف لا تزيين فلم يمنع منه ، ويجوز أن تقلم الأظفار وتحلق العانة لأنه يراد للتنظيف لا للزينة . ( فصل ) ويحرم عليها لبس الحلى لحديث أم سلمة ، ولأنه يزيد في حسنها ولهذا قال الشاعر : وما الحلى إلا زينة لنقيصة يتمم من حسن إذا الحسن قصرا فأما إذا كان الجمال موفرا كحسنك لم يحتج إلى أن يزورا ( فصل ) ويحرم عليها لبس ما صبغ من الثياب للزينة كالأحمر والأصفر والأزرق الصافي والأخضر لحديث أم عطية ، ولا تلبس ثوبا مصبوغا الا ثوب عصب ، وأما ما صبغ غزله ثم نسج فقد قال أبو إسحاق : انه لا يحرم لحديث أم عطية ، ولا تلبس ثوبا مصبوغا الا ثوب عصب ، والعصب ما صبغ غزله ثم نسج ، والمذهب أنه يحرم لان الشافعي رحمه الله نص على تحريم الوشي والديباج ، وهذا كله صبغ غزله ثم نسج ، ولان ما صبغ غزله ثم نسج أرفع وأحسن مما صبغ بعد النسج . وأما ما صبغ لغير الزينة كالثوب المصبوغ بالسواد للمصيبة وما صبغ للوسخ كالأزرق المشبع والأخضر المشبع فإنه لا يحرم ، لأنه لا زينة فيه ، ولا يحرم ما عمل من غزله من غير صبغ ، كالمعمول من القطن والكتان والإبريسم والصوف والوبر ، لأنها وإن كانت حسنة الا أن حسنها من أصل الخلقة لا لزينة أدخلت عليها ، وان عمل على البياض طرز ، فإن كانت كبارا حرم عليها لبسه لأنه زينة ظاهرة أدخلت عليه ، وإن كانت صغارا ففيه وجهان ( أحدهما ) يحرم كما يحرم قليل الحلى وكثيره ( والثاني ) لا يحرم لقلتها وخفائها . ( الشرح ) حديث أم عطية الأسدية رضي الله عنها أخرجه الشيخان قالت " كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ، ولا نكتحل ولا نتطيب ولا نلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب ، وقد رخص لنا عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من كست أظفار " وفي