تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
( أحدهما ) ليس له أن يراجعها لأنها في عدة وطئ الشبهة ( والثاني ) له أن يراجعها لأنها لم تكمل عدة الطلاق ، فإذا رأت الدم على الحمل وقلنا إنه حيض كانت عدتها من الوطئ بالحمل وعدتها من الطلاق بالأقراء التي على الحمل ، لان عليها عدتين ، إحداهما بالأقراء والأخرى بالحمل فجاز أن يجتمعا ، فإذا مضت ثلاثة أقراء قبل وضع الحمل فقد انقضت عدة الطلاق ، وان وضعت قبل انقضاء الأقراء فقد انقضت عدة الوطئ وعليها إتمام عدة الطلاق ، فإذا راجعها في بقية عدة الطلاق صحت الرجعة ، وان راجعها قبل الوضع ففي صحة الرجعة وجهان على ما ذكرناه . فأما إذا كانت قد حبلت من الوطئ قبل الطلاق كانت عدة الطلاق بالحمل وعدة الوطئ بالأقراء . فان قلنا إن عدة الأقراء تدخل في عدة الحمل كانت عدتها من الطلاق والوطئ بالحمل فإذا وضعت انقضت العدتان جميعا ، وان قلنا لا تدخل عدة الأقراء في الحمل ، فإن كانت لا ترى الدم على الحمل أو تراه وقلنا إنه ليس بحيض فان عدتها من الطلاق تنقضي بوضع الحمل وعليها استئناف عدة الوطئ بالأقراء . وإن كانت ترى الدم وقلنا إنه حيض ، فان سبق الوضع انقضت العدة الأولى وعليها إتمام العدة الثانية ، فان سبق انقضاء الأقراء انقضت عدة الوطئ ولا تنقضي العدة الأولى الا بالوضع ( الشرح ) قال الشافعي رضي الله عنه : أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سعيد ابن المسيب وسليمان أن طليحة كانت تحت رشيد الثقفي فطلقها البتة فنكحت في عدتها ، فضربها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وضرب زوجها بالمخفقة ضربات وفرق بينهما ، ثم قال عمر : أيما امرأة نكحت في عدتها فإن كان الزوج الذي تزوج بها لم يدخل فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول وكان خاطبا من الخطاب . وإن كان دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول ، ثم اعتدت من زوجها الآخر ثم لم ينكحها أبدا قال الشافعي ، قال سعيد ولها مهرها بما استحل منها ، ثم قال : أخبرنا يحيى
المجموع — صفحة 192 | النووي