تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
( فصل ) وان أعتقت الأمة قبل الطلاق اعتدت بثلاثة أقراء لأنه وجبت عليها العدة وهي حرة ، وإن انقضت عدتها بقرأين ثم أعتقت لم يلزمها زيادة لأنها اعتدت على حسب حالها فلم يلزمها زيادة ، كما لو اعتدت من لم تحض بالشهور ثم حاضت أو اعتدت ذات الأقراء ثم صارت آيسة ، فإن أعتقت في أثناء العدة ففيه ثلاثة أقوال ( أحدها ) تتمم عدة أمة لأنه عدد محصور يختلف بالرق والحرية فاعتبر فيه حال الوجوب كالحد ( والثاني ) أنها إن كانت رجعية أتمت عدة حرة ، وإن كانت بائنا أتمت عدة أمة ، كما نقول فيمن مات عنها زوجها انها إن كانت رجعية انتقلت إلى عدة الوفاة ، وإن كانت بائنا لم تنتقل ( والثالث ) وهو الصحيح أنه يلزمها أن تتمم عدة حرة ، لأن الاعتبار في العدة بالانتهاء ، ولهذا لو شرعت في الاعتداد بالشهور ثم حاضت انتقلت إلى الأقراء ( الشرح ) الاخبار في عدة الأمة عند ابن ماجة من حديث عائشة قالت " أمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض " وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خير بريرة فاختارت نفسها وأمرها أن تعتد عدة الحرة . رواه أحمد والدارقطني . وروى الترمذي وأبو داود عن عائشة مرفوعا " طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان " وفي لفظ رواه الدارقطني " طلاق العبد اثنتان وقرء الأمة حيضتان " ومثل ذلك روى عن ابن عمر عند ابن ماجة والدارقطني بإسنادين ضعيفين . أما الأحكام في الفصلين فعلى وجهها
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وان وطئت امرأة بشبهة وجبت عليها العدة لان وطئ الشبهة كالوطئ في النكاح في النسب فكان كالوطئ في النكاح في إيجاب العدة ، فإن زنى بامرأة لم تجب عليها العدة لأن العدة لحفظ النسب والزاني لا يلحقه نسب ( فصل ) ومن مات عنها زوجها وجبت عليها العدة دخل بها أو لم يدخل ، لقوله عز وجل " والذين يتوفون منكم ويذرون أزوجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر ، عشرا " فإن كانت حائلا وهي حرة اعتدت بأربعة أشهر عشر للآية ،