تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
إلى الأقراء لان الشهور بدل عن الأقراء فلا يجوز الاعتداد بها مع وجود أصلها وهل يحسب ما مضى من الأشهر قرءا ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) يحتسب به - وهو قول أبى العباس - لأنه طهر بعده حيض فاعتدت به قرءا ، كما لو تقدمه حيض ( والثاني ) وهو قول أبي إسحاق انه لا يحتسب به ، كما إذا اعتدت بقرأين ثم أيست لزمها الاستئناف ثلاثة أشهر ولم يحتسب ما مضى من زمان الأقراء شهرا وان انقضت عدتها بالشهور ثم حاضت لم يلزمها الاستئناف للعدة بالأقراء ، لان هذا معنى حدث بعد انقضاء العدة . وإن شرعت في العدة بالأقراء ثم ظهر بها حمل من الزوج سقط حكم الأقراء إذا قلنا إن الحامل تحيض ، لان الأقراء دليل على براءة الرحم من جهة الظاهر والحمل دليل على شغل الرحم من جهة القطع ، والظاهر إذا عارضه قطع سقطت دلالته كالقياس إذا عارضه نص . وإن اعتدت بالأقراء ثم ظهر حمل من الزوج لزمها الاعتداد بالحمل ويخالف إذا اعتدت بالشهور ثم حاضت ، لان ما رأت من الحيض لم يكن موجودا في حال العدة وإنما حدث بعدها والحمل من الزوج كان موجودا في حال العدة بالأقراء فسقط معه حكم الأقراء ( الشرح ) قال أبو عثمان عمر بن سالم : لما نزلت عدة النساء في سورة البقرة في المطلقة والمتوفى عنها زوجها ، قال أبي بن كعب يا رسول الله إنا ناسا يقولون قد بقي من النساء من لم يذكر فيهن الصغار وذوات الحمل ، فنزلت " واللائي يئسن من المحيض " الآية . هكذا أخرجه ابن حرير وإسحاق بن راهويه والحاكم وغيرهم وقال السيوطي في اللباب : صحيح الاسناد . وأخرج مقاتل بن سليمان في تفسيره أن خلاد بن عمرو بن الجموح سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن عدة التي لا تحيض فنزلت ، وساق القرطبي روايات أخرى ، منها أن معاذ بن جبل سأل عن عدة الكبيرة التي يئست فنزلت الآية