تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن كانت ممن لا تحيض ولا يحيض مثلها كالصغيرة والكبيرة الآيسة اعتدت بثلاثة أشهر ، لقوله تعالى " واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر ، واللائي لم يحضن " فإن كان الطلاق في أول الهلال اعتدت بثلاثة أشهر بالأهلة ، لان الأشهر في الشرع بالأهلة . والدليل عليه قوله عز وجل " يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج " وإن كان الطلاق في أثناء الشهر اعتدت بقية الشهر ثم اعتدت بشهرين بالأهلة ثم تنظر عدد ما اعتدت من الشهر الأول ، وتضيف إليه من الشهر الرابع ما يتم به ثلاثون يوما . وقال أبو محمد عبد الرحمن ابن بنت الشافعي رحمه الله " إذا طلقت المرأة في أثناء الشهر اعتدت بثلاثة أشهر بالعدد كاملة ، لأنها إذا فإنها الهلال في الشهر الأول فاتها في كل شهر ، فاعتبر العدد في الجميع ، وهذا خطأ لأنه لم يتعذر اعتبار الهلال الا في الشهر الأول فلم يسقط اعتباره فيما سواه ( فصل ) وإن كانت ممن لا تحيض ولكنها في سن تحيض فيه النساء اعتدت بالشهور لقوله تعالى " واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر ، واللائي لم يحضن " ولأن الاعتبار بحال المعتدة لا بعادة النساء ، والدليل عليه أنها لو بلغت سنا لا تحيض فيه النساء وهي تحيض كانت عدتها بالأقراء اعتبارا بحالها ، فذلك إذا لم تحض في سن تحيض فيه النساء وجب أن تتعد بالأشهر اعتبارا بحالها . وان ولدت ولم تر حيضا قبله ولا نفاسا بعده ففي عدتها وجهان ( أحدهما ) وهو قول الشيخ أبي حامد الأسفراييني رحمه الله أنها تعتد بالشهور للآية ( والثاني ) أنها لا تعتد بالشهور ، بل تكون كمن تباعد حيضها من ذوات الأقراء ، لأنه لا يجوز أن تكون من ذوات الأحمال ، ولا تكون من ذوات الأقراء . ( فصل ) وإذا شرعت الصغيرة في العدة بالشهور ثم حاضت لزمها الانتقال