تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها ولا ترثه ولا يرثها " والقول : إن الدم يكون دم فساد يقتضى الرد بكونه حيضا في ترك الصلاة وتحريمها على الزوج وسائر أحكام الحيض فكذلك في انقضاء العدة ، ثم إن كان التوقف عن الحكم بانقضاء العدة للاحتمال ، فإذا تبين أنه حيض علمنا أن العدة قد انقضت حين رأت الدم ، كما لو قال لها : إن حضت فأنت طالق وقد اختلف أصحابنا في هذا فمنهم من قال : اليوم والليلة من العدة ، لأنه دم تكمل به العدة فكان منها كالذي في أثناء الأطهار ، ومنهم من قال : ليس منها إنما يتبين به انقضاؤها ، ولأننا لو جعلناه منها أوجبنا الزيادة على ثلاثة قروء ، ولكننا نمنعها من النكاح حتى يمضى يوم وليلة ولو راجعها زوجها لم تصح الرجعة
قال المصنف رحمه الله تعالى ( فصل ) وأقل ما يمكن أن تعتد فيه الحرة بالأقراء اثنان وثلاثون يوما وساعة وذلك بأن يطلقها في الطهر ويبقى من الطهر بعد الطلاق ساعة فتكون تلك الساعة قرءا ثم تحيض يوما ، ثم تطهر خمسة عشر يوما وهو القرء الثاني ثم تحيض يوما ثم تطهر خمسة عشر يوما وهو القرء الثالث ، فإذا طعنت في الحيضة الثالثة انقضت عدتها . ( فصل ) وإن كانت من ذوات الأقراء فارتفع حيضها ، فإن كان لعارض معروف كالمرض والرضاع تربصت إلى أن يعود الدم ، فتعتد بالأقراء : لان ارتفاع الدم بسبب يزول فانتظر زواله ، فإن ارتفع بغير سبب معروف ، ففيه قولان . قال في القديم تمكث إلى أن تعلم براءة رحمها ثم تعتد عدة الآيسة ، لأن العدة تراد لبراءة الرحم . وقال في الجديد تمكث إلى أن تيأس من الحيض ثم تعتد عدة الآيسة لان الاعتداد بالشهور جعل بعد الأياس فلم يجز قبله ، فإن قلنا بالقول القديم ففي القدر الذي تمكث فيه قولان . ( أحدهما ) تسعة أشهر ، لأنه غالب عادة الحمل ويعلم به براءة الرحم في الظاهر
المجموع — صفحة 135 | النووي