تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وحكى إمام الحرمين هنا والغزالي في العدد وغيرهما عن صاحب التقريب أنه حكى وجها أنه يلزمها القعود إلى اليأس ثم تعتد بثلاثة أشهر . قال الامام وهذا الوجه بعيد في المذهب ، والذي عليه جماهير الأصحاب الاكتفاء بثلاثة أشهر ، وهذا هو الصحيح ، وبه قطع الأصحاب في معظم الطرق وحكى الدارمي عن كثير من الأصحاب أنها تعتد بثلاثة أشهر كما حكيناه عن الجمهور . قال حتى رأيت للمحمودي من أصحابنا في كتاب الحيض أنها إذا طلقها زوجها لم يراجعها بعد مضي اثنين وثلاثين يوما وساعتين ، ولا تتزوج الا بعد ثلاثة أشهر احتياطا لامرين ، ثم أنكر الدارمي على الأصحاب قولهم تعتد بثلاثة أشهر وغلطهم في ذلك وبالغ في ابطال قولهم قال الدارمي : ينبغي أن نبين عدة غيرها لنبني عليها عدتها ، فعدة المطلقة الحائل ثلاثة أقراء كل قرء طهر إلا الأول فقد يكون بعد طهر ، وطلاقها في الحيض بدعة وفى الطهر سنة إلا أن يكون جامعها فيه فبدعة أخف من الحيض ، وهل يحسب قرءا ؟ فيه وجهان ، فإن طلقها في طهر لم يجامعها فيه حسبت بقيته طهرا وأتت بطهرين بعده ، فإذا رأت الدم بعد ذلك خرجت من العدة . وقيل يشترط مضى يوم وليلة . وقيل إن لم يكن لها عادة مستقيمة اشترط والا فلا وان طلقها في طهر جامعها فيه فإن حسبناه قرءا فكما لو لم يجامع فيه والا وجب ثلاثة أطهار بعده ، وان طلقها في حيض وجب ثلاثة أطهار . وهل يقع الطلاق مع آخر اللفظ أم عقبه ؟ فيه وجهان . وهل تشرع في العدة مع وقت الحكم بالطلاق أم عقيبه ؟ فيه وجهان . وللناس خلاف في تجزئ القرء . هل هو إلى غاية أم إلى غير غاية ؟ وقد قال كثير من أصحابنا أقل زمان يمكن انقضاء العدة فيه اثنان وثلاثون يوما ولحظتان ، بأن يطلقها وقد بقي شئ من الطهر فتعتد به قرءا ثم تحيض يوما وليلة ثم تطهر خمسة عشر ، ثم تحيض يوما وليلة ثم تطهر خمسة عشر وهو القرء الثالث ثم ترى الدم لحظة ، وينبغي أن تبنى العدة على ما سبق ، فإن طلقها وكان جزء من آخر لفظه أو شئ منه على قول من لا يقول بالجزء في أول الحيض وقع الطلاق في الحيض بلا خلاف وتعتد بالأطهار بعده . وان طابق الطلاق آخر