تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
قال المصنف رحمه الله تعالى ( فصل ) ويصح اليمين على الماضي والمستقبل ، فان حلف على ماض وهو صادق فلا شئ عليه لان النبي صلى الله عليه وسلم جعل اليمين على المدعي عليه ، ولا يجوز أن يجعل اليمين عليه إلا وهو صادق ، فدل على أنه يجوز أن يحلف على ما هو صادق فيه . وروى محمد بن كعب القرظي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال وهو على المنبر وفي يده عصا " يا أيها الناس لا يمنعكم اليمين عن أخذ حقوقكم فوالذي نفسي بيده أن في يدي عصا " وإن كان كاذبا وهو أن يحلف على أمر أنه كان ولم يكن أو على أمر أنه لم يكن وكان أثم بذلك وهي اليمين الغموس ، والدليل عليه ما روى عن الشعبي رضي الله عنه عن عبد الله بن عمر قال " جاء رجل أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ما الكبائر ؟ قال الشرك بالله . قال ثم ماذا ؟ قال عقوق الوالدين ، قال ثم ماذا ؟ قال اليمين الغموس " قيل للشعبي ما اليمين الغموس قال الذي يقتطع بها مال امرئ مسلم وهو فيها كاذب . وروى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه " من حلف على يمين وهو فاجر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقى الله عز وجل وهو عليه غضبان " وإن كان على مستقبل نظرت - فإن ان على أمر مباح - ففيه وجهان . ( أحدهما ) الأولى أن لا يحنث لقوله عز وجل " ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها " ( والثاني ) أن الأول أن يحنث لقوله عز وجل " لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم " فإن حلف على فعل مكروه أو ترك مستحب ، فالأولى أن يحنث لما روت أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه ثم ليفعل الذي هو خير " . ( الشرح ) قوله لان النبي صلى الله عليه وسلم جعل اليمين على المدعى عليه ، وذلك لحديث البينة على من ادعى واليمين على المدعى عليه . وقد مضى تخريجه في البيوع في اختلاف المتبايعين .