طلاقها . وهذه العبارة ليست في الروايتين المتفق عليهما . وقد حقق الزمخشري
الكلام في تفسير قوله " لا ترى فيها عوجا ولا أمتا " والله تعالى أعلم
قال المصنف رحمه الله تعالى
( فصل ) وإذا أراد الطلاق فالمستحب أن يطلقها طلقة واحدة لأنه يمكنه
تلافيها . وإن أراد الثلاث فرقها في كل طهر طلقة ليخرج من الخلاف ، فإن عند أبي
حنيفة لا يجوز جمعها ، ولأنه يسلم من الندم ، وإن جمعها في طهر واحد جاز
لما روى " أن عويمرا العجلاني قال عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حين لاعن
امرأته : كذبت عليها ان أمسكتها فهي طالق ثلاثا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم
لا سبيل لك عليها " ولو كان جمع الثلاث محرما لأنكر عليه ، فإن جمع الثلاث أو
أكثر بكلمة واحدة وقع الثلاث ، لما روى الشافعي رحمه الله أن ركانة بن عبد يزيد
طلق امرأته سهيمة البتة ، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه فقال : يا رسول الله
إني طلقت امرأتي سهيمة البتة ، والله ما أردت إلا واحدة ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
والله ما أردت الا واحدة ؟ فقال ركانة : والله ما أردت إلا واحدة ، فردها
رسول الله صلى الله عليه وسلم " فلو لم يقع الثلاث إذا أرادها بهذا اللفظ لم يكن
لاستحلافه معنى .
وروى أن رجلا قال لعثمان رضي الله عنه : إني طلقت امرأتي مائة ، فقال
ثلاث يحرمنها وسبعة وتسعون عدوان "
وسئل ابن عباس رضي الله عنه عن رجل طلق امرأته ألفا فقال " ثلاث
منهن يحرمن عليه ، وما بقي فعليه وزره "
( الشرح ) حديث عويمر العجلاني أخرجه أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب
السنن إلا الترمذي عن سهل بن سعد " أن عويمرا العجلاني أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : يا رسول الله أرأيت رجلا رأى مع امرأته رجلا أيقتله ؟ فتقتلونه ، أم
كيف يفعل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد نزل فيك وفى صاحبتك .
فاذهب فأت بها . قال سهل فتلاعنا - وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم