حرة تطليقتين ، فقال زيد حرمت عليك . وأخرجه أيضا عن مالك ، حدثني
أبو الزناد عن سليمان بن يسار أن نفيعا مكاتبا لام سلمة أو عبد كان تحته امرأة
حرة فطلقها اثنتين ثم أراد أن يراجعها ، فأمره أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
أن يأتي عثمان بن عفان فيسأله عن ذلك فذهب إليه فلقيه عند الدرج آخذا بيد
زيد بن ثابت فسألهما فابتدراه جميعا فقالا : حرمت عليك اه
قلت : ويعارضه ما روى عن عمر بن معتب " أن أبا حسن بنى نوفل أخبره
أنه استفتى ابن عباس في مملوك تحته أمة فطلقها تطليقتين ثم عتقا ، هل يصلح أن
يخطبها . قال نعم . قضى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم " رواه النسائي
وابن ماجة وأبو داود ، إلا أن عمر بن معتب قال فيه علي بن المديني أنه منكر الحديث
وسئل عنه أيضا فقال إنه مجهول لم يرو عنه غير يحيى بن أبي كثير . وقال النسائي
ليس بالقوى . وقال الأمير أبو نصر : منكر الحديث . وقال الذهبي لا يعرف .
ومعتب بضم الميم وفتح العين وتشديد المثناة ، وقد استدل بهذا الحديث من قال إن
العبد يملك من الطلاق ما يملكه الحر من ثلاث تطليقات
وقال أبو حنيفة " انه لا يملك في الأمة الا اثنتين أما في الحرة فكالحر "
واستدلوا بحديث ابن مسعود " الطلاق بالرجال والعدة بالنساء " عند الدارقطني والبيهقي
وأجيب بأنه موقوف
قالوا . أخرج الدارقطني والبيهقي أيضا عن ابن عباس نحوه ، وأجيب بأنه
موقوف أيضا . وكذلك روى نحوه أحمد من حديث على ، وهو أيضا موقوف .
وقد أخرج ابن ماجة والدارقطني من حديث ابن عمر مرفوعا " طلاق الأمة
اثنتان وعدتها حيضتان "
وأجيب بأن في إسناده عمر بن شبيب وعطية العوفي وهما ضعيفان . وقال
الدارقطني والبيهقي الصحيح أنه موقوف ، ولكن في السنن نحو من حديث عائشة
واعترض بأن في إسناده مظاهر بن أسلم .
قال الترمذي حديث عائشة هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا الا من
حديث مظاهر بن أسلم ، ومظاهر لا يعرف له في العلم غير هذا الحديث .
المجموع — صفحة 71
مساهمون: النووي
ص٧١