فعلى هذا لابد من ذكر الولد في كل لفظة ومع اللعن في الخامسة لأنها من
لفظات اللعان .
( مسألة ) قال بعض أصحابنا يجوز أن يولد لهما لتسع سنين ، ونصف السنة
وهي مدة الحمل ، لان الجارية قد تحيض لتسع فكذلك الغلام . وقد عرفنا أن
عمرو بن العاص كان بينه وبين ابنه عبد الله إثنا عشر عاما
ولنا أن الزمن الذي يمكن البلوغ فيه والاحتلام منه يلحقه الولد فيه . وأما
قياس الغلام على الجارية فغير صحيح ، لأننا نعلم أنه لا يمكنه الاستمتاع لتسع
( فرع ) قال أصحابنا : إن ولدت امرأة مقطوع الذكر والأنثيين لم يلحق نسبه
به في قول عامة أهل العلم ، لأنه يستحيل منه الايلاج والانزال . وإن قطعت
أنثياه دون ذكره فكذلك لأنه لا ينزل ما يخلق منه الولد . وقال بعضهم يلحقه
النسب لأنه يتصور منه الايلاج وينزل ماء رقيقا أو منيا من ثقبة المنى . وبهذا
قال القاضي أبو حامد المروروذي من أصحابنا
وقال أبو إسحاق إن هذا لا يخلق منه ولد عادة ولا وجد ذلك . وبه قال أكثر
أصحاب أحمد رضي الله عنه .
فأما ان قطع ذكره وحده فإنه يلحقه الولد لأنه يمكن أن يساحق فينزل ماء
يخلق منه الولد . وقال ابن اللبان لا يلحقه الولد في هاتين الصورتين في قول الجمهور
ولأصحاب أحمد اختلاف في ذلك على نحو ما ذكرنا من الخلاف عندنا ، وهو
الخلاف الناشئ من روايتي الربيع والمزني ، وقد حمل أصحابنا الروايتين على الحالين
اللذين أتينا عليهما .
قال المصنف رحمه الله تعالى
( فصل ) وإن لم يمكن اجتماعهما على الوطئ بأن تزوجها وطلقها عقيب
العقد أو كانت بينهما مسافة لا يمكن معها الاجتماع انتفى الولد من غير لعان ، لأنه
لا يمكن أن يكون منه .
( فصل ) وإن أتت بولد لدون ستة أشهر بولد من وقت العقد انتفى عنه من غير
لعان ، لأنا نعلم أنها علقت به قبل حدوث الفراش ، وإن دخل بها ثم طلقها وهي