يعجز عن العمل ، ولا يجزئ إذا عجز عن العمل ، وان أعتق مرهونا أو جانيا
وجوزنا عتقه أجزأه لأنه كغيره في العمل
( فصل ) ولا يجزئ عبد مغصوب لأنه ممنوع من التصرف في نفسه فهو
كالزمن ، وإن أعتق غائبا لا يعرف خبره فظاهر ما قاله ههنا أنه لا يجزئه . وقال
في زكاة الفطر إن عليه فطرته ، فمن أصحابنا من نقل جواب كل واحدة منهما إلى
الأخرى وجعلهما على قولين ، أحدهما يجزئه عن الكفارة وتجب زكاة الفطر عنه
لأنه على يقين من حياته وعلى شك من موته ، واليقين لا يزال بالشك ، والثاني
لا يجزئه في الكفارة ولا تجب زكاة فطرته ، لان الأصل في الكفارة وجوبها
فلا تسقط بالشك ، والأصل في زكاة الفطر براءة ذمته منها ، فلا تجب بالشك ،
ومنهم من قال لا يجزئه في الكفارة وتجب زكاة الفطر ، لان الأصل ارتهان
ذمته بالكفارة بالظهار المتحقق ، وارتهانها بالزكاة بالملك المتحقق فلم تسقط
الكفارة بالحياة المشكوك فيها ، ولا الزكاة بالموت المشكوك فيه
( فصل ) ولا يجزئ عتق أم الولد ولا المكاتب ، لأنهما يستحقان العتق
بغير الكفارة ، بدليل أنه لا يجوز إبطاله بالبيع فلا يسقط بعتقهما فرض الكفارة
كما لو باع من فقير طعاما ثم دفعه إليه عن الكفارة ، ويجزئ المدبر والمعتق بصفة
لان عتقهما غير مستحق بدليل انه يجوز إبطاله بالبيع
( فصل ) وإن اشترى من يعتق عليه من الأقارب ونوى عتقه عن الكفارة
لم يجزه لان عتقه مستحق بالقرابة فلا يجوز أن يصرفه إلى الكفارة ، كما لو
استحق عليه الطعام في النفقة في القرابة فدفعه إليه عن الكفارة . وإن اشترى
عبدا بشرط أن يعتقه فأعتقه عن الكفارة لم يجزه لأنه مستحق العتق بغير الكفارة
فلا يجوز صرفه إلى الكفارة
وإن كان مظاهرا وله عبدا فقال لامرأته : إن وطئتك فعلى أن أعتق عبدي
عن كفارة الظهار فوطئها ثم أعتق العبد عن الظهار ففيه وجهان ، أحدهما : وهو
قول أبى على الطبري أنه لا يجزئه لان عتقه مستحق بالحنث في الايلاء
والثاني وهو قول أبي إسحاق أنه يجزئه ، وهو المذهب لأنه لا يتعين عليه
عتقه لأنه مخير بين أن يعتقه وبين أن يكفر كفارة يمين
المجموع — صفحة 370
مساهمون: النووي
ص٣٧٠