لأنه لا يصير بوطئها قاذفا ، لان القذف لا يتعلق بالشرط ، لأنه لا يجوز أن
تصير زانية بوطئ الزوج كما لا تصير زانية بطلوع الشمس ، وإذا لم يصر قاذفا لم
يلزمه بالوطئ حق فلم يجز أن يكون موليا .
وان قال إن وطئتك فلله على صوم هذا الشهر لم يكن موليا ، لان المولى هو
الذي يلزمه بالوطئ بعد أربعة أشهر حق أو يلحقه ضرر ، وهذا يقدر على وطئها
بعد أربعة أشهر من غير ضرر يلحقه ولا حق يلزمه ، لان صوم شهر مضى
لا يلزمه ، كما لو قال : إن وطئتك فعلى صوم أمس
وان قال : إن وطئتك فسالم حر عن ظهاري وهو مظاهر فهو مول . وقال
المزني لا يصير موليا لان ما وجب عليه لا يتعين بالنذر ، كما لو قال : إن وطئتك
فعلى أن أصوم اليوم الذي على من قضاء رمضان في يوم الاثنين ا ، وهذا خطأ
لأنه يلزمه بالوطئ حق وهو اعتاق هذا العبد
وأما الصوم فقد حكى أبو علي بن أبي هريرة فيه وجها آخر أنه يتعين بالنذر
كالعتق . والذي عليه أكثر أصحابنا وهو المنصوص في الام أنه لا يتعين . والفرق
بينهما أن الصوم الواجب لا تتفاضل فيه الأيام ، والرقاب تتفاضل أثمانها .
وان قال إن وطئتك فعبدي حر عن ظهاري ان ظاهرت ، لم يكن موليا في الحال
لأنه يمكنه أن يطأها في الحال ولا يلزمه شئ ، لأنه يقف العتق بعد الوطئ على
شرط آخر ، فهو كما لو قال : إن وطئتك ودخلت الدار فعبدي حر ، وان ظاهر
منها قبل الوطئ صار موليا ، لأنه لا يمكنه أن يطأها في مدة الايلاء الا بحق يلزمه
فصار كما لو قال : إن وطئتك فعبدي حر
* * *
( الشرح ) من شروط الايلاء التي لا يصح الا بها أن يحلف بالله تعالى أو
بصفة من صفاته : ولا خلاف بين أهل العلم في أن الحلف بذلك ايلاء ، لقوله
صلى الله عليه وسلم " من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت "
فأما ان حلف على ترك الوطء بغير هذا ، مثل ان حلف بطلاق أو عتاق
المجموع — صفحة 291
مساهمون: النووي
ص٢٩١