امرأة ثم آلى منها ثم خصى ولم يجب كان كالفحل ، ولو جب كان له الخيار
مكانها في المقام معه أو فراقه ، فإن اختارت المقام معه قيل له : إذا طلبت الوقف
ففئ بلسانك لأنه ممن لا يجامع اه .
قال الربيع : إن اختارت فراقه فالذي أعرف للشافعي أنه يفرق بينهما ، وإن
اختارت المقام معه فالذي أعرف للشافعي أن امرأة العنين إذا اختارت المقام
معه بعد الأجل أنه لا يكون لها خيار ثانية . والمجبوب عندي مثله اه
قال القرطبي من المالكية وهو صاحب الجامع لأحكام القرآن : والأصح
والأقرب إلى الكتاب والسنة القول بأنه لا يصح ايلاؤه ، فإن الفئ ، هو الذي
يسقط اليمين : الفئ بالقول لا يسقطها
والى عدم إيلائه ذهب المالكية والحنابلة إلا أبا الخطاب فإنه قال : يحتمل
أن يصح الايلاء منه قياسا على العاجز بمرض أو حبس . وقال ابن قدامة : فأما
الخصي الذي سلت بيضتاه أو رضت فيمكن منه الوطئ وينزل ماء رقيقا فيصح
ايلاؤه . وكذلك المجبوب الذي بقي من ذكره ما يمكن الجماع به
وقالت الحنفية : إن عجز عن وطئها لجبة صح ايلاؤه ، وفيؤه أن يقول :
فئت إليها .
قال المصنف رحمه تعالى :
( فصل ) ولا يصح الايلاء بالله عز وجل ، وهل يصح بالطلاق والعتاق
والصوم والصلاة وصدقة المال ، فيه قولان : قال في القديم : لا يصح لأنه يمين
بغير الله عز وجل ، فلم يصح به الايلاء كاليمين بالنبي صلى الله عليه وسلم والكعبة
وقال في الجديد يصح وهو الصحيح لأنه يمين يلزمه بالحنث فيها حق ، فصح به
الايلاء كاليمين بالله عز وجل ، فإذا قلنا بهذا فقال : إن وطئك فعبدي حر فهو
مول . وان قال : إن وطئتك فلله على أن أعتق رقبة فهو مول ، وان قال : إن
وطئتك فأنت طالق ، أو امرأتي الأخرى طالق فهو مول وان قال إن وطئتك
فعلى أن أطلقك أو أطلق امرأتي الأخرى لم يكن موليا ، لأنه لا يلزمه بالوطئ
شئ وان قال : إن وطئتك فأنت زانية لم يكن موليا لأنه لا يلزمه بالوطئ حق