قال المصنف رحمه الله :
( فصل ) وإن قال لغير المدخول بها أنت طالق طلقة بعدها طلقة لم تقع
الثانية لأنها بائن بالأولى فلم تقع الثانية . وإن قال أنت طالق طلقة قبلها طلقة
ففيه وجهان ( أحدهما ) لا تطلق لان وقوع طلقه قبلها ووقوع طلقه عليها
يوجب وقوع ما قبلها يمنع وقوعها فتمانعا بالدور وسقطا ( والثاني ) وهو قول
أبى علي بن أبي هريرة أنها تطلق طلقه ليس قبلها شئ ، لان وقوع ما قبلها
يوجب إسقاطها وإسقاط ما قبلها فوجب إثباتها وإسقاط ما قبلها . وان قال أنت
طالق طلقه معها طلقه ، ففيه وجهان
( أحدهما ) انها تطلق واحدة ، وهو قول المزني لأنه أفردها فجاز ، كما لو قال
أنت طالق واحدة بعدها واحدة .
والوجه الثاني : أنها تطلق طلقتين لأنهما يجتمعان في الوقوع فلا تتقدم
إحداهما على الأخرى ، فهو كما لو قال : أنت طالق طلقتين . وان قال أنت طالق
طلقتين ونصفا طلقت طلقتين ، لأنه جمع بين الطلقتين في الايقاع فبانت بهما ثم
أوقع النصف بعدما بانت فلم يقع
( فصل ) إذا قال لامرأته أنت طالق طلقه لا تقع عليك طلقت لأنه أوقع
الطلاق ثم أراد رفعه ، والطلاق إذا وقع لم يرتفع . وان قال أنت طالق أولا لم
تطلق لأنه ليس بإيقاع
( الشرح ) الأحكام : إذا قال لغير المدخول بها أنت طالق طلقة بعدها طلقه
وقعت الأولة وبانت بها ولم تقع الثانية . وان قال : أنت طالق طلقة قبلها طلقة
ففيه وجهان حكاهما الشيخ أبو إسحاق ( أحدهما ) لا يقع عليها الطلاق لان وقوع
طلقة قبلها يقع وقوعها . وما أدى ثبوته لسقوطه سقط ( والثاني ) وهو قول
أبى علي بن أبي هريرة أنه يقع عليها طلقه ليس قبلها شئ ، لان وقوع ما قبلها
يوجب اسقاطها ، ووقوعها يوجب اسقاط ما قبلها فوجب اثباتها واسقاط ما قبلها
وسببه أن يكون الأول إنما هو على ما حكاه المصنف عن أبي إسحاق المروزي في
المدخول بها .