هو كالاختلاف في القيمة ، وفيه قولان ومنهم من قال القول قول المعتق
قولا واحدا لأن الظاهر معه والشريك يدعى صنعة الأصل عدمها ، وان ادعى
المعتق عيبا في العبد ينقص به القيمة وأنكر الشريك ففيه طريقان أيضا ، من
أصحابنا من قال هو كالاختلاف في القيمة فيكون على قولين . ومنهم من قال
القول قول الشريك قولا واحدا ، لأن الظاهر معه ، والمعتق يدعى عيبا
الأصل عدمه .
( فصل ) وإن كان المعتق معسرا عتق نصيبه وبقى نصيب الشريك على الرق
والدليل عليه حديث ابن عمر رضي الله عنه : وإلا فقد عتق منه ما عتق ورق
منه ما رق : ولان تنفيذ العتق لدفع الضرر عن العبد ، فلو أعتقنا نصيب الشريك
لأضررنا به لأنا نتلف ماله ولا يحصل له عوض ، والضرر لا يزال بالضرر ،
ولهذا لو حضر الشفيع وهو معسر لم يأخذ بالشفعة لأنه يزيل الضرر بالضرر .
وإن كان موسرا بقيمة البعض عتق منه بقدره ، لان ما وجب بالاستهلاك إذا
عجز عن بعضه وجب ما قدر عليه كبدل المتلف ، وإن كان معه قيمة الحصة
وعليه دين يستغرق ما معه ، ففيه قولان ، بناء على القولين في الدين هل يمنع
وجوب الزكاة ، فان قلنا لا يمنع وجب عليه العتق ، وان قلنا يمنع
لم يجب العتق .
( فصل ) وان ملك عبدا فأعتق بعضه سرى إلى الباقي لأنه موسر بالقدر
الذي يسرى إليه فسرى إليه ، كما لو أعتق شركا له في عبد وهو موسر
( فصل )
وإن أوصى بعتق شرك له في عبد فأعتق عنه لم يقوم عليه نصيب شريكه ،
وان احتمله الثلث ، لأنه بالموت زال ملكه فلا ينفذ إلا فيما استثناه بالوصية ،
وان وصى بعتق نصيبه وبأن يعتق عنه نصيب شريكه والثلث يحتمله قوم عليه
وأعتق عنه الجميع ، لأنه في الوصية بالثلث كالحي ، فإذا قوم على الحي قوم
على الميت بالوصية .
المجموع — صفحة 7
مساهمون: النووي
ص٧