ابتداء عقد ، وإنما يتعين به من كانت زوجة ولأن الاعتبار بالاختيار حال ثبوته
وقد كن أحياء ذلك الوقت .
( فرع ) إذا تزوج وثنية ثم أسلمت وتخلف الزوج في الشرك فتزوج أختها
فان أسلم بعد انقضاء عدة الأولة انفسخ نكاح الأولة وثبت نكاح الثانية إن
أسلمت معه قبل انقضاء عدتها ، وإن أسلم الزوج قبل انقضاء عدة الأولة وأسلمت
معه الثانية ، اختار أيتهما شاء .
( فرع ) إذا كان تحته ثمان زوجات فأسلم وأسلمن معه فقد قلنا : إذا
طلق واحدة كان ذلك اختيارا لزوجيتها ، وإن ظاهر من واحدة أو آلى منها أو
قذفها لم يكن ذلك اختيارا لها ، لأنه قد يخاطب به غير الزوجة ، فيكون ذلك
موقوفا فإن لم يختر التي ظاهر منها أو آلى لم يصح ظهاره ولا إيلاؤه ، وإن
اختارها للنكاح تبينا أن ظهاره أو إيلاؤه صحيح .
وأما المقذوفة : فإن لم يخترها للنكاح ، وجب عليه الحد بقذفها ، ولا يسقط
إلا بالبينة ، وان اختارها للنكاح تبينا أنها كانت زوجة ، وله أن يسقط حد قذفها
بالبينة أو باللعان ، وان أسلم وتخلفن في الشرك فطلق واحدة منهن أو ظاهر منها
أو آلى أو قذفها ، فإن لم يسلمن حتى انقضت عدتهن لم يكن لطلاقه وظهاره وايلائه
حكم ، ويجب عليه التعزير للمقذوفة ، وان أسلمن قبل انقضاء عدتهن .
قال الشيخ أبو حامد الأسفراييني : فان اختار التي طلق أو ظاهر منها أو آلى
وقع عليها الطلاق والظهار والايلاء . ويلزمه التعزير بقذفها ، وله أن يسقطه
بالبينة أو باللعان ، وان لم يخترها فإنها أجنبية منه فلا يقع عليها طلاق ولا ظهار
ولا ايلاء ويلزمه بقذفها التعزير ، ولا يسقط الا بالبينة .
قال ابن الصباغ في الشامل : وفى هذا عندي نظر ، بل يجب إذا أسلمت
المطلقة أن يقع عليها الطلاق ، ويكون ذلك اختيارا لها لان هذا الطلاق إذا كان
يقع عليها مع اختياره وقع عليها باسلامها .
المجموع — صفحة 313
مساهمون: النووي
ص٣١٣