ويرمز إليه بألف باء ، ونوع نادر ويسمى ( أو ) فإذا كان الرجل من فصيلة ( أ )
والمرأة من فصيلة ( ب ) أمكن أن يكون الولد أأو ب أو ( ا ب )
ويلاحظ أن قيافة الدم هنا وإن كانت قائمة على أساس علمي إلا أنها سلبية
وليست إيجابية ، فهي تقول بأن هذا ليس أبا ولا تستطيع أن تقول هذا أب ، لأنه
قد يكون الأب شخصا له فصيلة المدعى ، ولكن يمكن أن ينفى فيقول إذا كانت
فصيلة دم الابن أو كانت فصيلة الأب المدعى ا ب والام ب حكموا بالقطع بأن
هذا ليس أباه ، ولكن لو كانت فصيلته من فصيلة الطفل قالوا يحتمل أن يكون
أباه ويحتمل أن يكون أبوه غيره ، على أن أحسن القيافة التعرف عن طريق
الأطراف كالأيدي والأرجل وملامح الوجه . وهل يقبل قول واحد أو لا يقبل
الا قول اثنين وجهان ( أحدهما ) أنه حكم بالاجتهاد فيصح من واحد .
( والثاني ) لا يجوز بأقل من اثنين كالحكم بالمثل في جزاء الصيد في قوله تعالى
( يحكم به ذوا عدل منكم ) ولأنه حكم بالشبه في الخلقة فأشبه الحكم في المثل
في جزاء الصيد ( فجزاء مثل ما قتل من النعم )
وبهذا الوجه قال أحمد رضي الله عنه في ظاهر رواية الأثرم عنه أنه قيل له :
إذا قال أحد القافة هو لهذا ، وقال الآخر هو لهذا . قال لا يقبل واحد منهما حتى
يجتمع اثنان فيكونان شاهدين ، فإذا شهد اثنان من القافة أنه لهذا فهو لهذا ، لأنه
قول يثبت به النسب فأشبه الشهادة .
وقال القاضي من الحنابلة ، يقبل قول الواحد لأنه حكم ، ويقبل في الحكم
قول واحد . وحمل كلام أحمد على ما إذا تعارض قول القائفين فقال ( إذا خالف
القائف غيره تعارضا وسقطا ، فان قال اثنان قولا وخالفهما واحد فقولهما أولى
لأنهما شاهدان فقولهما أولى لأنه أقوى من قول واحد . وان عارض قول اثنين
قول اثنين سقط قول الجميع . وان عارض قول الاثنين قول ثلاثة أو أكثر لم
يرجح وسقط الجميع ، فأما إن ألحقته القافة بواحد ثم جاءت قافة أخرى فألحقته
بآخر كان لاحقا بالأول ، لان القائف جرى مجرى حكم الحاكم ، ومتى حكم
الحاكم حكما لم ينقض بمخالفة وغيره له ، وإن ألحقته القافة بكافر أو رقيق لم يحكم
المجموع — صفحة 312
مساهمون: النووي
ص٣١٢