الذي يهزأ به وقال الأصمعي وابن الاعرابي والفراء : هي بفتح القاف اسم المال
الملقوط أيضا وتعريفها عند الفقهاء المال الضائع من ربه يلتقطه غيره
وقال الزمخشري ، اللقطة بفتح القاف والعامة تسكنها وأصله من لفظ الشئ
والتقطه إذا اخذه من الأرض . وأصل فعله في الكلام اسم الفاعل وفعلة اسم
المفعول ، غير أن كلام العرب جاء في اللقطة على غير قياس . أجمع أهل اللغة
ورواة الاخبار على أن اللقطة الشئ الملتقط . ذكره الأزهري . قال ابن عرفة
الالتقاط وجود الشئ من غير طلب .
قوله ( مئتاء ) أي مسلوك مفعول من الاتيان ، وقد تبدل التاء دالا لمجاورة
النطق فتكون ميداء ، ولا يزال العامة ينطقونها محرفة فيقولون المبدأ . وفى
الحديث : لولا أنه طريق مئتاء لحزنا عليك يا إبراهيم
أما الأحكام فإن اللقطة إذا وجدت بمضيعة وأمن نفسه عليها أخذها . وهذا
قول الشافعي رضي الله عنه .
وقال أحمد رضي الله عنه : الأفضل ترك الالتقاط . وروى معنى ذلك عن
ابن عباس وابن عمر ، وبه قال جابر وابن زيد والربيع بن خيثم وعطاه ، ومر
شريح بدرهم فلم يعرض له .
وقال الشافعي رضي الله عنه : انه يجب أخذها لقوله تعالى ( والمؤمنون والمؤمنات
بعضهم أولياء بعض ) فإن كان وليه وجب عليه حفظ ماله
وقال في الام في اللقطة الصغيرة في ضالة الغنم إذا وجدتها في موضع مهلكة
فهي لك فكلها ، فإذا جاء صاحبها فاغرمها له .
وقال في المال يعرفه سنة ثم يأكله ان شاء ، فإن جاء صاحبه غرمها له ،
وقال يعرفها سنة ثم يأكلها ، موسرا كان أو معسرا إن شاء ، إلا أنى لا أرى له
أن يخلطها بماله ولا يأكلها حتى يشهد على عددها ووزنها وظرفها وعفاصها ووكائها
فمتى جاء صاحبها غرمها له الخ . اه
وممن رأى أخذها سعيد بن المسيب والحسن بن صالح وأبو حنيفة ، وأخذها
المجموع — صفحة 251
مساهمون: النووي
ص٢٥١