كموت الأرض . والثاني لا يجوز لأنه معدن لا يملك بالاحياء فلم يجز إقطاعه
كالمعادن الظاهرة ، فإذا قلنا يجوز إقطاعه لم يجز إلا ما يقوم به لما ذكرناه
في إقطاع الموات .
( فصل ) ويجوز إقطاع ما بين العامر من الرحاب ومقاعد الأسواق
للارتفاق ، فمن أقطع شيئا من ذلك صار أحق بالموضع نقل متاعه أو لم ينقل ،
لان للامام النظر والاجتهاد ، فإذا أقطعه ثبتت يده عليه بالاقطاع فلم يكن لغيره
أن يقعد فيه .
( الشرح ) حديث ابن عمر رواه أبو داود وفيه ضعف لان في إسناده عبد الله
ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب الملقب بالعمري المكبر . قال
ابن حجر في التقريب : ضعيف عابد . وقال الصنعاني : فيه مقال . وقال الذهبي :
صدوق في حفظه شئ .
وروى عن ابن معين أنه قال : ليس به بأس ، يكتب حديثه ، وقال الدارمي
قلت لابن معين : كيف حاله في نافع ؟ قال : صالح ثقة . وقال الفلاس : كان يحيى
القطان لا يحدث عنه . وقال أحمد بن حنبل : صالح لا بأس به ، وقال النسائي
وغيره ليس بالقوى ، وقال ابن عدي هو في نفسه صدوق . وقال أحمد : كان
عبد الله رجلا صالحا ، كان يسأل عن الحديث في حياة أخيه عبيد الله فيقول : أما
وأبو عثمان حي فلا . وقال ابن المديني : عبد الله ضعيف . وقال ابن حبان : كان
ممن غلب عليه الصلاح والعبادة حتى غفل عن حفظ الاخبار وجودة الحفظ
للآثار ، فلما فحش خطؤه استحق الترك
وقد أخرج الشيخان عن أسماء بنت أبي بكر في حديث ذكرته قالت ( كنت
أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي
وهو منى على ثلثي فرسخ )
وقوله : حضر فرسه ، أي قدر ارتفاع الفرس في عدوه ، وفى قولها ( من
أرض الزبير ) يحتمل أن تكون هذه الأرض هي التي وردت في حديث ابن عمر
وفى البخاري في آخر كتاب الخمس من حديث أسماء أن النبي صلى الله عليه وسلم
المجموع — صفحة 228
مساهمون: النووي
ص٢٢٨