قال المصنف رحمه الله :
( فصل ) ولا يجوز إخراج السبق إلا على ما ذكرناه في المسابقة من إخراج
العوض منهما أو من غيرهما ، وفى دخول المحلل بينهما .
( فصل ) ولا يصح حتى يتعين المتراميان ، لان المقصود معرفة حذقهما ،
ولا يعلم ذلك إلا بالتعيين ، فإن كان أحدهما كثير الإصابة والاخر كثير الخطأ ،
ففيه وجهان ( أحدهما ) لا يجوز لان نضل أحدهما معلوم فيكون الناضل منهما
كالأخذ للمال من غير نضال وذلك من أكل المال بالباطل ( والثاني ) لا يجوز لان
أخذ المال منه يبعثه على معاطاة الرمي والحذق فيه .
( فصل ) ولا يصح إلا على آلتين متجانستين فان عقد على جنسين بأن
يرمى أحدهما بالنشاب والاخر بالحراب لم يجز ، لأنه لا يعلم فضل أحدهما على
الاخر في واحد من الجنسين ، وان عقد على نوعين من جنس بأن يرمى إحداهما
بالنبل والاخر بالنشاب أو يرمى أحدهما على قوس عربي والاخر على قوس فارسي
جاز ، لان النوعين من جنس واحد يتقاربان ، فيعرف به حذقهما ، فإن أطلق
العقد في موضع العرف فيه نوع واحد حمل العقد عليه ، وإن لم يكن فيه عرف لم
يصح حتى يبين ، لان الاغراض تختلف باختلاف النوعين ، فوجب بيانه ، وإن
عقد على نوع فأراد أن ينتقل إلى نوع آخر لم تلزم الإجابة إليه ، لان الاغراض
تختلف باختلاف الأنواع ، فإن من الناس من يرمى بأحد النوعين أجود من
رميه بالنوع الاخر ، وان عقد على قوس بعينها فأراد أن ينتقل إلى غيرها من
نوعها جاز ، لان الاغراض لا تختلف باختلاف الأعيان ، فإن شرط على أنه
لا يبدل فهو على الأوجه الثلاثة فيمن استأجر ظهرا ليركبه على أن لا يركبه مثله
وقد بيناها في كتاب الإجارة .
( فصل ) ولا يجوز إلا على رشق معلوم وهو العدد الذي يرمى به لأنه إذا
لم يعرف منتهى العدد لم يبين الفضل . ولم يظهر السبق .
( فصل ) ولا يجوز إلا على إصابة عدد معلوم ، لأنه لا يبين الفضل