على قوله ولا يستحقه المحلل لأنه لم يسبق ، وان سبق المحلل واحد المخرجين أحرز
السابق سبق نفسه ، وفى سبق المسبوق وجهان المذهب انه بين المخرج السابق
والمحلل ، وعلى مذهب ابن خير أن يكون سبقه للمحلل ، وان سبق أحد المخرجين
ثم جاء المحلل ثم جاء المخرج الاخر ففيه وجهان المذهب ان سبق المسبوق للمخرج
السابق بسبقه ، وعلى مذهب ابن خير أن يكون للمحلل دون السابق ، وان سبق
أحد المخرجين ثم جاء المخرج الثاني ، ثم جاء المحلل ففيه وجهان المذهب ان سبق
المسبوق للسابق ، وعلى مذهب ابن خير أن يكون للمسبوق لان المخرج السابق
لا يستحقه والمحلل لم يسبق فبقي على ملك صاحبه .
( فصل ) وإن كان المخرج للسبق أحدهما جاز من غير محلل لان فيهم من
يأخذ ولا يعطى وهو الذي لم يخرج فصار كما لو كان السبق منهما وبينهما محلل ،
فان تسابقا فسبق المخرج أحرز السبق ، وان سبق الاخر اخذ سبقه وان جاءا معا
أحرز المخرج السبق لأنه لم يسبقه الاخر .
( الشرح ) حديث أبي هريرة رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة ، وأخرجه
أيضا الحاكم وصححه والبيهقي ورواه ابن حبان باسناده وصححه .
وقال الطبراني في الصغير : تفرد به سعيد بن بسير عن قتادة عن سعيد بن
المسيب وتفرد به عنه الوليد وتفرد به عنه هشام بن خالد ، ورواه أيضا أبو داود
عن محمود بن خالد عن الوليد لكنه أبدل قتادة بالزهري ، ورواه أبو داود وغيره
ممن تقدم من طريق سفيان بن حسين عن الزهري وسفيان ضعيف في الزهري ،
وقد رواه معمر وشعيب وعقيل عن الزهري عن رجال من أهل العلم ، كذا قال
أبو داود وقال : هذا أصح عندنا .
وقال أبو حاتم : أحسن أحواله أن يكون موقوفا على سعيد بن المسيب ،
فقد رواه يحيى بن سعيد عنه وهو كذلك في الموطأ عن سعيد من قوله ، وقال ابن أبي
خيثمة : سالت ابن معين فقال : هذا باطل ، وضرب على أبي هريرة .
وحكى أبو نعيم في الحيلة انه من حديث الوليد عن سعيد بن عبد العزيز .
المجموع — صفحة 151
مساهمون: النووي
ص١٥١