تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
( فصل ) وإن اشترى شقصا وحدث فيه زيادة قبل أن يأخذ الشفيع نظرت فإن كانت زيادته لا تتميز كالفسيل إذا طال وامتلأ ، فان الشفيع يأخذه مع زيادته لان ما لا يتميز يتبع الأصل في الملك كما يتبعه في الرد بالعيب ، وإن كانت متميزة كالثمرة فإن كانت ثمرة ظاهرة لم يكن للشفيع فيها حق لان الثمرة الظاهرة لا تتبع الأصل كما قلنا في الرد بالعيب ، وإن كانت غير ظاهرة ففيها قولان . قال في القديم : تتبع الأصل كما تتبع في البيع . وقال في الجديد : لا تتبعه لأنه استحقاق بغير تراض ، فلا يؤخذ به إلا ما دخل بالعقد ويخالف البيع لأنه استحقاق عن تراض يقدر فيه على الاستثناء فإذا لم يستثن تبع الأصل ( فصل ) إذا أراد الشفيع أن يأخذ الشقص ملك الاخذ من غير حكم الحاكم لان الشفعة ثابتة بالنص والاجماع فلم تفتقر إلى الحاكم كالرد بالعيب ، فإن كان الشقص في يد المشترى أخذه منه ، وإن كان في يد البائع ففيه وجهان أحدهما يجوز أن يأخذ منه لأنه استحق فملك الاخذ ، كما لو كان في يد المشترى . والثاني لا يجوز أن يأخذ منه ، بل يجبر المشترى على القبض ثم يأخذه منه ، لان الاخذ من البائع يؤدى إلى إسقاط الشفعة ، لأنه يفوت به التسليم ، وفوات التسليم يوجب بطلان العقد ، فإذا بطل العقد سقطت الشفعة ، وما أدى إثباته إلى إسقاطه سقط . ( فصل ) ويملك الشفيع الشقص بالأخذ لأنه تملك مال بالقهر فوقع الملك فيه بالأخذ كتملك المباحات ، ولا يثبت فيه خيار الشرط ، لان الشرط إنما يثبت مع تملك الاختيار ، والشقص يؤخذ بالاجبار فلم يصح فيه شرط الخيار ، وهل يثبت له خيار المجلس فيه وجهان ( أحدهما ) يثبت لأنه تملك مال بالثمن فثبت فيه خيار المجلس كالبيع ( والثاني ) لا يثبت لأنه إزالة ملك لدفع الضرر فلم يثبت فيه خيار المجلس كالرد بالعيب . ( فصل ) وإن وجد بالشقص عيبا فله أن يرده لأنه ملكه بالثمن فثبت له الرد بالعيب كالمشتري في البيع ، وإن خرج مستحقا رجع بالعهدة على المشترى لأنه أخذ منه على أنه ملكه فرجع بالعهدة عليه كما لو اشتراه منه