والثاني في لزوم المدة ، فإن كانت المدة قد انقضت أو الدابة قد هلكت سقط
تأثير هذا الاختلاف . وإذا كان كذلك فالقول قول المالك مع يمينه أنه ما أجره
ويصير الراكب ضامنا للدابة والأجرة . فيأخذ بالملك من غير يمين الا أن
تكون أجرة المثل أكثر من المسمى الذي أقر به الراكب . فلا يستحق الزيادة
الا بيمين . وأما القيمة فلا يستحقها الا بيمين . والله أعلم بالصواب . وهو
حسبي ونعم الوكيل .
والى ما ذهبنا إليه قال أحمد وأصحابه :
قال ابن قدامه : وان قال المالك : غصبتها ، وقال الراكب أجرتنيها
فالاختلاف هنا في وحوب القيمة ، لان الاجر يجب في الموضعين ، الا أن
يختلف المسمى وأجر المثل ، والقول قول المالك مع يمينه ، فإن كانت الدابة
تالفه عقيب أخذها حلف وأخذ قيمتها ، وإن كانت قد بقيت مدة لمثلها أجر ،
والمسمى بقدر أجر المثل أخذه المالك لاتفاقهما على استحقاقه ، وكذلك إن كان
أجر المثل دون المسمى . وفى اليمين وجهان . وإن كان زائدا على المسمى لم يستحقه
الا بيمين وجها واحدا والله أعلم
المجموع — صفحة 226
مساهمون: النووي
ص٢٢٦