الله تعالى ؟ فيه وجهان حكاهما في الافصاح ( أحدهما ) يلزمه ذلك . وبه قال
الصيدلاني والعمراني ، لان الحجر لا يبيح له مال غيره
( والثاني ) لا يلزمه . قال في الافصاح : وهو الأصح ، وان غصب في يده
عينا فتلفت في يده أو أتلفها في يده أو يد مالكها وجب عليه ضمانها ، لان السفيه
أحسن حالا من الصبي والمجنون لأنه مكلف ، لأنه ثبت أن الصبي والمجنون إذا
أتلفا على غيرهما ما لا وجب عليهما الضمان ، فكذلك هذا مثله
وان أودعه رجل عينا فأتلفها ، فهل يجب عليه الضمان . فيه وجهان
( أحدهما ) لا يجب عليه ضمانها لان صاحبها عرضها للاتلاف بتسليمها إليه
( والثاني ) يجب عليه الضمان لان مالكها لم يرض بإتلافها ، لان غير المحجور
عليه لا يلزمه ذلك فالمحجور عليه أولى .
وإن أقر لغيره بعين في يده أو دين في ذمته لم يلزمه ذلك في الحال ، ولا بعد
فك الحجر ، لأنا لو قبلنا إقراره لبطلت فائدة الحجر ، والحجر يقتضى
حفظ ماله .
( فرع ) وان طلق السفيه أو خالع صح طلاقه وخلعه ، الا أن المرأة لا تسلم
المال إليه ، بل تسلم إلى وليه ، فان سلمته إليه فتلف في يده أو أتلفه وجب عليها
الضمان كما قلنا في البيع .
ولو أذن ولى السفيه المرأة بتسليم المال إلى السفيه فسلمته إليه فهل تبرأ . فيه
وجهان ( أحدهما ) تبرأ كما لو سلمت المرأة المال إلى العبد باذن سيده ( والثاني )
لا تبرأ لأنه ليس من أهل القبض . هذا مذهبنا وبه قال عامة أهل العلم
وقال ابن أبي ليلى والنخعي وأبو يوسف : لا يصح طلاقه وخلعه
دليلنا قوله تعالى " الطلاق مرتان ، فامساك بمعروف أو تسريح باحسان "
ولم يفرق بين السفيه وغيره ، ولأنه يستفيد بالطلاق ، فإنه إن كان قبل الدخول
رجع إليه نصف المهر ، وإن كان بعد الدخول سقطت عنه النفقة والكسوة
والمصالح . ويحصل له ذلك بالخلع وما بذلت له
( فرع ) ولا يصح نكاحه بغير اذن الولي لان النكاح يتضمن وجوب المال