قال الشيخ أبو حامد وابن الصباغ : إلا أن أصحابنا لم يفرعوا على هذا القول
وهذا يدل على ضعفه
قال العمراني : وإن قلنا إن يمين المدعى مع نكول المدعى على كالاقرار ،
فذهب أبو إسحاق في المهذب في هذا ثلاثة أوجه
( أحدها ) ولم يذكر في التعليق والشامل غيره ، أن الرهن لا ينزع من يد
الأول ، ويلزم المقر أن يدفع قيمته إلى المقر له الثاني ليكون رهنا عنده لأنه حال
بينه وبينه باقراره الأول .
( والثاني ) يجعل بينهما لأنهما استويا في الاقرار ، ويجوز أن يكون مرهونا عنده منها
( والثالث ) ينفسخ الرهنان لأنه أقر لهما ، وجهل السابق منهما ، وإن كان
الرهن في يد الذي لم يقر له ، فقد حصل لأحدهما الاقرار وللآخر اليد ، وفيه
قولان ( أحدهما ) أن صاحب اليد أولى ، فيكون القول قوله مع يمينه أنه السابق
كما لو قال " بعت هذا العبد من أحدهما " وكان في يد أحدهما فالقول قوله مع يمينه
( والثاني ) أن القول قول الراهن أن الآخر هو السابق ، لأنه إذا اعترف أن
السابق هو الآخر فهو يقر أنه لم يرهن من بيده شيئا ، ومن بيده يدعى ذلك ، كما
لو ادعى عليه أنه رهنه
فإذا قلنا بهذا فهل يحلف الراهن لمن بيده ؟ على القولين فيمن أقر لزيد بدار
ثم أقر بها لعمرو على ما سبق ، وإن كان الرهن في يد المرتهنين فقد اجتمع
لأحدهما اليد والاقرار في النصف ، فيكون أحق به ، وهل يحلف للآخر
عليه ، على القولين
وأما النصف الذي في يد الآخر فهل اليد أقوى أم الاقرار ، على القولين
الأولين ، فان قلنا إن اليد أقوى حلف من هو بيده عليه وكان رهنا بينهما ، وهل
يحلف لمن يقر له على النصف الذي بيد المقر له ، على القولين
فان قلنا الاقرار أولى انتزع الرهن فجعل رهنا للمقر له . وهل يحلف للآخر
على جميعه ، على القولين فيمن أقر بدار لزيد ، ثم أقر بها لعمرو ، والمنصوص
أنه لا يحلف .
المجموع — صفحة 266
مساهمون: النووي
ص٢٦٦