لا يجوز بيع المستأجر ، فإن كانت مدة الإجارة تنقضي قبل حلول الدين لم ينفسخ
الرهن . وإن كان الدين يحل قبل انقضاء مدة الإجارة انفسخ الرهن بها ، وإن
دبر الراهن العبد المرهون فالمنصوص أن الرهن ينفسخ
( فرع ) استدامة القبض في الرهن ليس بشرط في الرهن . وقال أبو حنيفة
ومالك : الاستدامة شرط فيه . دليلنا أنه عقد يعتبر فيه القبض فلم تكن استدامته
شرطا كالهبة مع أبي حنيفة والقرض مع مالك
قال المصنف رحمه الله :
( فصل ) وإن مات أحد المتراهنين فقد قال في الرهن : إذا مات المرتهن لم
ينفسخ . وقال في التفليس : إذا مات الراهن لم يكن للمرتهن قبض الرهن ، فمن
أصحابنا من جعل ما قال في التفليس قولا آخر أن الرهن ينفسخ بموت الراهن ،
ونقل جوابه فيه إلى المرتهن ، وجوابه في المرتهن إليه ، وجعلهما على قولين .
أحدهما ينفسخ بموتهما لأنه عقد لا يلزم بحال ، فانفسخ بموت العاقد ، كالوكالة
والشركة . والثاني لا ينفسخ لأنه عقد يؤول إلى اللزوم فلم ينفسخ بالموت كالبيع
في مدة الخيار .
ومنهم من قال يبطل بموت الراهن ولا يبطل بموت المرتهن ، لان بموت
الراهن يحل الدين ويتعلق بالتركة ، فلا حاجة إلى بقاء الرهن ، وبموت المرتهن
لا يحل الدين ، فالحاجة باقية إلى بقاء الرهن .
ومنهم من قال لا يبطل بموت واحد منهما قولا واحدا ، لأنه إذا لم يبطل
بموت المرتهن على ما نص عليه والعقد غير لازم في حقه بحال ، فلان لا يبطل
بموت الراهن والعقد لازم له بعد القبض أولى ، وما قال في التفليس لا حجة فيه
لأنه لم يرد أن الرهن ينفسخ ، وإنما أراد أنه إذا مات الراهن لم يكن للمرتهن
قبض الرهن من غير اذن الورثة
( الشرح ) الأحكام : وان عقد الرهن ثم مات أحد المتراهنين قبل القبض
فقد نص الشافعي أن الرهن لا ينفسخ بموت المرتهن بل الراهن بالخيار بين أن