ينقص ثمنه لم يكن عليه أن يأخذه . وإن قالوا هكذا يكون هذا العسل . وقالوا
رق لحر البلاد أو لعلة غير العيب في نفس العسل لزمه أخذه
وقال : ألا ترى أنى لو أسلمت في سمن ووصفته ولم أصف جنسه فسد من
قبل أن سمن المعزى مخالف سمن الضأن ، وأن سمن الغنم كلها مخالف البقر
والجواميس ، فإذا لم تقع الصفة على الجنس فسد السلف
وقال في باب السلف في السمن : والسمن فيه ما يدخن ومالا يدخن ، فلا
يلزم المدخن لأنه عيب .
وقال في السلف في الزيت : وما اشترى وزنا بظروفه لم يجز شراؤه بالوزن
في الظروف لاختلاف الظروف ، وأنه لا يوقف على حد وزنها إلى أن قال :
وإن لم يراضيا وأراد اللازم لهما وزنت الظروف قبل أن يصب فيها الادام ثم
وزنت بما يصب فيها ثم يطرح وزن الظروف ، وإن كان فيها زيت وزن فرغت
ثم وزنت الظروف ثم ألقى وزنها من الزيت ، وما أسلف فيه من الادام فهو له
صاف من الرب والعكر وغيره مما خالف الصفاء .
( قلت ) والظرف يشبه العلب التي يباع فيها الزيت في زماننا هذا
وقال في السلف في اللبن : يجوز السلف في اللبن كما يجوز في الزبد . ويفسد
كما يفسد في الزبد بترك أن يقول ما هو ماعز أو ضأن أو بقر ، وإن كان إبلا أن
يقول : لبن غواد أو أوراك ، ويقول في هذا كله لبن الراعية والمعلفة لاختلاف
ألبان الرواعى والمعلفة ، وتفاضلها في الطعم والصحة والثمن ، فأي هذا سكت عنه
لم يجز معه السلم ، ولم يجز إلا بأن يقول " حليبا " أو يقول " لبن يومه " لأنه
يتغير في غده .
وقال في السلف في الجبن رطبا ويابسا : والسلف في الجبن كالسلف في اللبن
لا يجوز إلا بأن يشرط صفته حين يومه - إلى أن قال - ولا خير فيه إلا بوزن
- إلى أن قال - ويشترط فيه جبن ماعز أو بقر أو ضائن - إلى أن قال -
وكل ما كان عيبا في الجبن عند أهل العلم من إفراط ملح أو حموضة طعم أو غيره
لم يلزم المشترى .
المجموع — صفحة 112
مساهمون: النووي
ص١١٢