Skip to main content

المجموع — Page 201

Contributors:

P.201
وكان القاسم وابن المسيب وعروة بن الزبير وأبو بكر بن عبد الرحمن يحرمون بيع اللحم عاجلا وآجلا يعظمون ذلك ولا يرخصون فيه قال وبهذا نأخذ كان اللحم مختلفا أو غير مختلف وارسال ابن المسيب عندنا حسن فهذا قول الشافعي في المراسيل على الاطلاق واما مراسيل سعيد بن المسيب فالمنقول عن الشافعي انه كان في القديم يحتج بها فاما في الام فإنه لم يقل بها ولكنه قال ما قال في المختصر في هذا الموضع وارسال ابن المسيب عندنا حسن ونقل بعض الناس عنه أنه قال تتبعتها فوجدتها مسندة قال الخطيب البغدادي في الكفاية ومذهب كثير من الفقهاء بخلاف ذلك حتى قال محمد بن جرير الطبري ان التابعين بأسرهم اجمعوا على قبول المرسل ولم يأت عنهم انكاره ولا عن أحد من الأئمة بعدهم إلى رأس المائتين فإنه تعرض بان الشافعي رضي الله عنه أول من أبى قبول المراسيل وقال أبو داود السجستاني قريبا من ذلك في رسالته التي كتبها إلى أهل الأمصار في سبب كتابة السنن وأما المراسيل فقد كان يحتج بها العلماء فيما مضى مثل سفيان الثوري ومالك بن أنس والأوزاعي حتى جاء الشافعي فتكلم فيه وتابعه أحمد بن حنبل وغيره فيحتاج إلى أن يذكر تحرير مذهب الشافعي في ذلك فاعلم أن المشهور عن الشافعي رحمه الله عدم قبول المرسل وهو قول أكثر الأئمة من حفاظ الحديث ونقاد الأثر على ما قاله الخطيب البغدادي بل كلهم ما يشير إليه كلام أبى عمر بن عبد البر في التمهيد وممن وافق الشافعي على ذلك أحمد بن حنبل في أحد قوليه وأبو زرعة الداري وأبو حاتم وابنه عبد الرحمن وممن قال به مع الشافعي يحيى بن سعيد القطان ووفاته مقدمة على وفاة الشافعي واما قول أبى بكر رضي الله عنه فقد أشار الشافعي إلى وجه الاحتجاج به بقولة في المختصر ولا نعلم أن أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خالف في ذلك أبا بكر قال الشيخ أبو حامد والظاهر إذا نحرت جزور وحضرها امام الوقت أن يكون هناك أناس كثيرون وقد قال هذا ولم ينكر عليه أحد فقد اعتضد هذا لمرسل
المجموع — Page 201 | النووي