Skip to main content

المجموع — Page 203

Contributors:

P.203
فحدث حديثا منقطعا عن النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر عليه بأمور أن يسنده غيره من الحفاظ المأمورين بمثل معنى ما روى أو موافقة مرسل غيره وهي أضعف من الأولى أو موافقة قول صحابي أو أقوام من أهل العلم يفتون بمثل معنى ما روى فإذا وجدت الدلائل لصحة حديثه بما وصفت أحببت أن يقبل مرسله ولا يستطيع أن يزعم أن الحجة تثبت به ثبوتها بالمتصل فاما من يعد من كبار التابعين الذين كثرت مشاهدتهم لبعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا أعلم واحدا منهم يقبل مرسله واعلم أن في قول الشافعي أحببت أن يقبل فيه إشكال لأنه لا تخيير في إثبات الأحكام بل اما أن يظهر موجبها فيجب أولا فيحرم فإن كان المرسل إذا اقترن به شئ من ذلك حجة وجب العمل به وان لم يكن حجة حرم العمل به فيحتمل أن يكون مراده أنه لا تثبت الحجة به ثبوتها بالمتصل أي لا يكون مثل المتصل وإن كانت الحجة به ثابتة وتظهر فائدة ذلك فيما إذا عارضه فيقدم المتصل عليه ويحتمل أن يكون مراده أنه لا يجب العمل به لمجرد اقترانه بمرسل آخر أو قول صحابي أو فتيا أكثر أهل العلم ولا يرد معها أو يطلب دليل آخر مجرد كما لم يرد أصلا بل يجب النظر في ذلك وفيما يعارضه أو يوافقه من بقية الأدلة كالقياس وشبهه والعمل بما يترجح من الظن والله أعلم * وقال الماوردي إنه حكي عن الشافعي أنه أخذ بمراسيل سعيد في القديم وجعلها بانفرادها حجة لأنه لم يرسل حديثا إلا وجد مسندا ولا يروي اخبار الآحاد ولا يحدث الا بما سمعه من جماعة أو عضده قول الصحابة أو رواه منتشرا عند الكافة أو وافقه فعل أهل العصر كونه إنما أخذ عن أكابر الصحابة ومراسيله سبرت