Skip to main content

المجموع — Page 165

Contributors:

P.165
بعض الخلط بالتعاطي والضغط وليس اللبن كذلك وهو الفرق الذي ذكره الامام في غاية الحسن وفى مسألة الرائب بالحليب ذكر ما يندفع به توهم أنه خرج عن حالة الكمال بما حصل فيه التغيير كما أن التمر المتغير لا يخرج عن حالة الكمال وممن جزم بذلك المحاملي والقاضي أبو الطيب لكنه لم يشبهه بالرائب وإنما قال لبنا حليبا بلبن قد حمض وتغير طعمه يجوز وجزم ابن أبي هريرة بمسألة الرائب بالرائب كما قال المصنف وكذلك القاضي حسين وذكر الماوردي جواز الحليب بالرائب والحامض إذا لم يكن زبدهما ممخوضا لأنه بيع لبن فيه زبده بلبن فيه زبده فصار كبيع الحليب بالحليب هكذا قال الماوردي ينبغي أن يحقق ما المراد بالرائب فان ابن أبي هريرة جزم بجواز بيعه بالزبد كما سيأتي والمراد بالرائب هنا ما خثر بنفسه من غير نار كما قال الامام .
( فرع ) والمعيار في اللبن الكيل نص عليه الشافعي والأصحاب قال الرافعي في كلامه ما يقتضى تجويز الكيل والوزن جميعا ( قلت ) وإنما في كلام الامام ما يقتضى التردد فإنه قال فإن كان يوزن فكذا وإن كان يكال فكذا وهذا يقتضى الشك وان لم يتحرر عندهم معياره وليس فيه حكم بتجويز الامرين هكذا أطلقوا المسألة وكلام صاحب التهذيب صريح في أنه يباع اللبن باللبن كيلا سواء كانا حليبين أو رائبين أو حامضين وهو ظاهر فيما عدا الرائب وأما الرائب الخاثر ففيه نظر لان الشافعي قال ففي اللبا ما يقتضى أن المعيار فيه الوزن لا الكيل فقال إنه لا يجوز السلم في اللبا الا مكيالا من قبل تكبيسه وتجافيه