Skip to main content

المجموع — Page 166

Contributors:

P.166
في المكيال اللبن الرائب فيه شبه من اللبا وقد يقال إن عقد اللبا أكثر فلذلك يتجافى بخلاف الرائب وقد تعرض الامام لهذا الاشكال فاورد على نفسه أنه إذا خثر الشئ كان أثقل والذي يحويه المكيال من الخاثر يزيد على الرقيق من جنسه بالوزن زيادة ظاهرة وأجاب بأن منع بيع الدبس بالدبس غير مبني على التفاوت في الوزن مع التساوي في المكيال فانا لو اعتبرنا ذلك لجوزنا بيع الدبس بالدبس إذا كان يوزن ولكنا اعتمدنا خروج الدبس عن حالة الكمال وأما الرائب الخاثر فقد قطع الأصحاب بجواز بيعه باللبن وجواز بيع بعضه ببعض ويتجه في بيع بعضه بالبعض أن يقال الانعقاد جرى في اللبن على تساو ولا يربو في الاناء إذا انعقد رائبا ولا ينقص فإنه طبيعة في نفس اللبن عقاده وليس من جهة ذهاب جزء وبقاء جزء فأما بيع الخاثر باللبن فإن كان يوزن فيظهر تجويزه فإن كان يكال فبيع اللبن الحليب بالرائب الخاثر كيلا فيه احتمال ظاهر في المنع ووجه التجويز تشبيه الخاثر بالحنطة الصلبة المغللة تباع بالرخوة فالخاثر بالحليب يشبه الحنطة الصلبة بالرخوة انتهى كلام الامام . ومن هنا قال الرافعي إن في كلام الامام ما يقتضى تجويز الكيل والوزن وأنت قد سمعت كلام الامام وليس فيه حكم بكيل ولا وزن وإنما فيه انه تردد ركانه لم يتحر عنه هل هو مكيل أو موزون وقد صرح الرافعي والأصحاب بأنه مكيل فتلخص من هذا أن بيع الرائب بالرائب كيلا جائز جزما وبيع الرائب بالحليب كيلا جائز وفيه احتمال للامام وعند الاحتمال في المسألتين في الرائب بالرائب وفى الرائب