Skip to main content

المجموع — Page 128

Contributors:

P.128
وبيان أن ذلك لا يضر لأنه لا يؤثر في المكيال وأما قياسه على التمر فالفارق خروجه عن حالة الكمال بخلاف التمر أما إذا كان الخبزان من جنسين فإنه يجوز لأنه قد تقدم الجواز في البنين المختلفي الجنس ففي اليابس أولى ولا يضر ما فيهما من الملح لان ذلك غير مقصود بالمقابلة ومنعه من التماثل ان فرض غير ضار لأجل اختلاف الجنس بخلاف ما إذا كان الجنس متحدا على ما تقدم من ملة الشيخ أبى حامد ( فائدة ) قال الامام بعد أن ذكر النصوص التي حكاها المزني في المنثور وابن مقلاص والكرابيسي اتفق أئمة المذهب على أنها لا تعد من متن المذهب وإنما هي ترددات جرت في القديم وهي مرجوع عنها والمذهب ما مهدناه قبل هذا .
( فرع ) لا يجوز بيع الحنطة بالجريش أو العجين أو الهريسة أو الزلابية أو النشا أو الفتيت أو بشئ مما يتخذ منها ولا بيع شئ من هذه الأشياء بعضه ببعض كالعجين بالعجين والنشا بالنشا ولا بالنوع الآخر كالدقيق بالسويق صرح بهذه الأمثلة القاضي حسين والماوردي ونصر المقدسي وغيرهم كل منهم ببعضها ولا الحنطة بالفالوذج قال ابن عبد البر في التمهيد أجمعوا على أنه لا يجوز عندهم العجين بالعجين لا متماثلا ولا متفاضلا لا خلاف بينهم في ذلك وكذلك العجين بالدقيق إذا طبخ العجين وصار خبزا جاز بيعه عند مالك بالدقيق متفاضلا ومتساويا لان الصناعة قد كملت فيه وأخرجته