Skip to main content

المجموع — Page 127

Contributors:

P.127
بالسويق وجعلهما جنسين كما تقدم لكنه قال بعد ذلك وعلى هذا الخبز يخالف الحنطة وعلل الشيخ أبو حامد والفوراني المنع بأنه طعام وملح بطعام وملح وذلك لا يجوز وهذا بعيد لان ما فيهما من الملح في الكيل فهو كبيع القمح وفيهما حبات شعير يسيرة وذكر المحاملي أن المعنى الذي علل به المصنف أصح لكنه جعل الأصل في ذلك الدقيق بالدقيق لخروجه نفسه وأما في علته وهو قوله صلى الله عليه وسلم ( أينقض الرطب إذا جف ) والصحيح من القولين الأول وهو أنه لا يجوز وممن صحح ذلك المحاملي في المجموع والماوردي ولولا أن الوجه الآخر مشهور من قول أصحابنا لكان إغفاله أولى لمخالفته النص ومنافاة المذهب وكذلك قال في البحر انه المذهب قال وقال القفال يحتمل غير هذا على المذهب ولعل ذلك قول مرجوع عنه والجمهور على إثبات القولين وقال الفوراني من أصحابنا من جعل المسألة على قولين ومنهم من قال بل قول واحد لا يجوز ولا يثبت عن الشافعي جواز ذلك وهذا كله إذا دق الخبز أما إذا كان جافا غير مدقوق فلا يجوز كما اقتضاه كلام المصنف والأصحاب وبه صرح الروياني وأغرب الجرجاني في الشافي فقال إنه يجوز بيع يابسه بيابسه على أصح القولين ان لم يكن فيه ملح وهذا مع غرابته وبعده محمول على ما إذا كان مدقوقا كما فرضه المصنف ليكون محل القولين والغرابة في تصحيحه الجواز وجزم بأنه لا يجوز إذا كان فيهما أو في أحدهما ملح قد تقدم الكلام فيه مع الشيخ أبى حامد
المجموع — Page 127 | النووي