Skip to main content

المجموع — Page 190

Contributors:

P.190
ما يستعمل فيه الزيت وهو مباين للزيت في طعمه وريحه وشجرته وهو فرع والزيتون أصل قال ويحتمل معنيين فالذي هو أولى به عندي والله أعلم ألا يحكم بأن يكون زيتا ولكن يحكم بأن يكون دهنا من الادهان فيجوز أن يباع الواحد منه بالاثنين من زيت الزيتون وذلك أنه إذا قال رجل أكلت زيتا أو اشتريت زيتا أعرف انه يراد به زيت الزيتون لأن الاسم له دون زيت الفجل وقد يحتمل أن يقال هو صنف من الزيت فلا يباع بالزيت إلا مثلا بمثل والسليط دهن الجلجلان وهو صنف غير زيت الفجل وغير زيت الزيتون فلا بأس بالواحد منه بالاثنين من كل واحد منهما والأصحاب عادتهم إذا ذكر الشافعي رحمه الله مثل هذا التردد يجعلوه تردد قول له قال المصنف في اللمع وقد قال المحامدي ان الشافعي نص في المسألة في الصرف على قولين فلعل نصه هناك أصرح من هذا وأطلق الشيخ أبو حامد حكاية القولين وقد ذكر الشافعي المسألة أيضا في باب ما يكون رطبا أبدا وقال فيه فزيت الزيتون صنف زيت الفجل صنف غيره جزم بذلك في هذا الباب وكذلك جزم في باب بيع الآجال من الام فقال ولا بأس بزيت الزيتون بزيت الفجل بزيت الفجل بالسمن متفاضلا وقد اقتضى كلامه فيما تقدم ترجيحه فلا جرم كان الصحيح أنهما جنسان وقد اقتضى كلام الرافعي أن في المسألة طريقين كأنه قال الزيت المعروف مع زيت الفجل جنسان ومنهم من قال حكمهما حكم اللحمان وقال الروياني ان القول بأنها جنسان أشهر وأصح كما قال المصنف رحمه الله وقد أشار الشافعي رضي الله عنه في ترجيحه أنهما جنسان إلى منع اتفاقهما في الاسم الخاص وأن زيت الفجل لا يسمى زيتا على سبيل الحقيقة بل هو من الادهان التي لم يوضع لها اسم خاص لكنه لما كان مستعملا في بعض ما يستعمل فيه الزيت أطلق عليه اسم زيت أي مجازا هذا معنى كلام الشافعي رضي الله عنه وهو قريب من بحثه الذي تقدم في الدقيق وإن كان في هذا زيادة على ذلك فلما انتفى وضع الخاص لهما وكانا مع
المجموع — Page 190 | النووي