Skip to main content

المجموع — Page 131

Contributors:

P.131
التفاضل وقد أقام صاحب البيان ما قاله كل من الفريقين وجها فجعل البطلان قول ابن الصباغ والآخر قول الشيخ أبى حامد وأثبتهما وجهين وما قاله القاضي أبو الطيب ومن وافقه أوفق لاطلاقهم في قاعدة مد عجوة ولعل الآخرين لاحظوا ما يقتضيه تفريق الصفقة من حيث العموم ولم يلاحظوا هذا العقد الخاص وانه من صورة مد عجوة ولا يأتي الوجه الآخر الا على وجه بعيد حكاه الفوراني وآخرون في قاعدة مد عجوة أن اختلاف النوع أو الوصف لا يؤثر والمذهب خلافه والمحاملي من المصرحين باشتراط اتحاد النوع في الجنس الواحد في الصرف وقد صرح بذلك في اللباب وجزم في المجرد بان بيع الذهب الجيد بالوسط لا يجوز ويكون المدرك في ذلك أن امتناع بيع الجيد والردئ مشروط بما إذا كانا متميزين ( أما ) إذا خلطا ولم يتميز أحدهما من الآخر فان ذلك جائز على ما سيأتي عن صاحب التتمة والتهذيب ولنستدل له بحديث إن شاء الله تعالى لكن في كون ذلك في المطعوم خاصة أو يجرى فيه وفى النقد نظر وأطلق صاحب التهذيب فيها ( وأما ) الروياني رحمه الله فإنه ذكرها وأخرج المعيب من غير الجنس بالبعض وقال إن المذهب البطلان قولا واحدا ولا يخرج على تفريق الصفقة فوافق القاضي أبو الطيب ثم ذكر خروج العيب من الجنس بالبعض وجعله من تفريق الصفقة فوافق في ذلك أبا حامد والمحاملي فلا أدرى أذلك عن عمد أو لا وسيأتي تحقيق قاعدة مد إن شاء الله تعالى والله أعلم * قول أبى حامد يكون
المجموع — Page 131 | النووي