Skip to main content

المجموع — Page 129

Contributors:

P.129
من الثمن قولا واحدا وبين أن يكون عيب بعضها يخرجها من الجنس قبل التفرق بينهما أن ههنا قد كان له المقام على الكل بجميع الثمن وإنما فسخ في البعض المعيب وأقام على البعض السليم طلبا للحظ فلو قيل يأخذه بجميع الثمن كان فسخ البيع سفها وليس كذلك إذا كان العيب من غير الجنس لأن البيع فيه قد بطل فلم يكن له أن يأخذه بكل الثمن فجاز في أحد القولين أن يأخذ السليم بجميع الثمن وقد ذكر هذا الفرق غير واحد من الأصحاب وهذا لا اختصاص له بالصرف والربا بل هو في مسألة العبدين أيضا إذا ظهر بأحدهما عيب وأراد رد المعيب وحده وامساك السليم لا يمكن أن يمسكه بجميع الثمن لأنه يصير رد المعيب سفها بخلاف تفريق الصفقة في الابتداء إذا اشترى عبدا وحرا فإنه لا يمكنه إمساك الحر مع العبد وكذلك إذا اشترى عبدين فتلف أحدهما قبل القبض وقلنا بالتفريق فإنه يمسكه بحصته من الثمن قطعا على المشهور الذي ذكره المصنف وغيره وحكي صاحب التتمة طريقة ضعيفة أنه على قولين أيضا وصاحب هذه الطريقة يلزمه أن يجرى ذلك في الصرف وهذه طريقة لا يعرج عليها فالحاصل أنه لا يمسك السليم وحده بجميع الثمن وأما امتناع التفريق أو جوازه والقطع بالتوزيع ففيه ما قدمته من البحث ولم أر من صرح به إلا ما فهمته من اختلاف عبارات الأصحاب كما قدمت لك والله سبحانه أعلم * فهذه أربع مسائل فيما إذا كان الصرف المعين في جنسين ( القسم الثاني ) إذا كان في جنس واحد كالدراهم بالدراهم أو الدنانير بالدنانير فاما أن يكون العيب في بعض المبيع أو في