Skip to main content

المعجم الكبير — Page 230

Contributors:

P.230
أتوجه قال لا أين ما بقي أحد أعلمه على دين عيسى في الأرض ولكن هذا أوان يخرج فيه نبي أو قد خرج بتهامة فأنت على الطريق لا يمر بك أحد إلا سألته عنه وإذا بلغك أنه خرج فائته فإنه النبي الذي بشر به عيسى عليه السلام وآية ذلك أن بين كتفيه خاتم النبوة وأنه يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة قال فكان لا يمر بي أحد إلا سألته عنه فمر بي ناس من أهل مكة فسألتهم فقالوا نعم قد ظهر فينا رجل يزعم أنه نبي فقلت لبعضهم هل لكم إلى أن أكون عبدا لبعضكم على أن تحملوني عقبة وتطعموني من الكسر فإذا بلغتم إلى بلادكم فإن شاء أن يبيع باع وإن شاء أن يستعبد استعبد فقال الرجل منهم أنا فصرت عبدا له حتى قدم بي مكة فجعلني في بستان له مع حبشان كانوا فيه فخرجت وسألت فلقيت امرأة من أهل بلادي فسألتها فإذا أهل بيتها قد أسلموا وقالت لي إن النبي صلى الله عليه وسلم في الحجر هو وأصحابه إذا صاح عصفور بمكة حتى إذا أضاء لهم الفجر تفرقوا فانطلقت إلى البستان فكنت أختلف ليلتي فقال لي الحبشان ما لك فقلت أشتكي بطني قال وإنما صنعت ذلك لئلا يفقدوني إذا ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال فلما كانت الساعة التي أخبرتني المرأة التي يجلس فيها هو وأصحابه خرجت أمشي حتى رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو محتب وأصحابه حوله فأتيته من ورائه فعرف نبي الله صلى الله عليه وسلم الذي أريد فأرسل حبوته فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه فقلت الله أكبر هذه واحدة ثم انصرف فلما كان الليلة المقبلة لقطت تمرا جيدا ثم انطلقت حتى أتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فوضعته بين يديه فقال ما هذا قلت هو هدية فأكل منها وقال للقوم كلوا قال قلت أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فسألني عن أمري فأخبرته فقال اذهب فاشتر نفسك فانطلقت إلى صاحبي فقلت بعني نفسي قال نعم على أن تنبت لي مائة نخلة فإذا أنبتت جئني بوزن نواة من ذهب فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال لي رسول الله